الصفحة 51 من 1284

الاستقراء استقراء لأنّه يثبت به أمر ما من الأمور واحد معين النوع المعلوم من الإثبات (س، ق، 561، 4) - إنّ الاستقراء من حيث هو استقراء إنّما يبيّن به ما هو بالحقيقة أمر جزئيّ، إلّا أن ينقلب الاستقراء قياسا مقسّما (س، ق، 564، 8) - الاستقراء الذي تستوفى فيه الجزئيّات كلها فإنّه يفيد اليقين أيضا إن كانت القضايا الجزئيّة يقينيّة، و هي التي تصير في القول كبريات و إن كان حقها أن تكون صغريات، و هي في جملة البرهان المفيد «للأنّ» ، و ذلك لأن ذلك الاستقراء هو بالحقيقة قياس، و هو القياس الشرطي الذي أسمّيه: «المقسّم» . فهو داخل في هذا الحكم. إنّما الاستقراء الآخر هو الذي لا يدخل في هذا الحدّ (س، ب، 31، 20) - الاستقراء أيضا إنّما هو لإثبات «هليّة» بسيطة أو مركّبة، و حكمه حكم القياس، و البرهان؛ و لا سبيل إلى إثبات الحدّ به (س، ب، 213، 17) - الاستقراء أقرب إلى الحسّ، و أشدّ إقناعا، و أوقع عند الجمهور لميلهم إلى الأمثلة؛ إلّا أنّه أضعف إلزاما: لأنّه إذا سلّمت مقدّمات الاستقراء، أمكن أن لا يلزم المطلوب، إذ قد يمكن أن يوجد جزئيّ مخالف. فالاستقراء و القياس هما أصلا حجاج الجدل، و يتم ذلك بالمواضع (س، ج، 81، 8) - الاستقراء مبني على طلب أمور متشابهة تحت كليّ و كليّ آخر؛ ليجعل أحد الكليّين محمولا على الآخر؛ فإن كانت متباينة لم تنفع. و هذه المنفعة- على ما عملت- مشهورة لا حق؛ و ينتفع بها أيضا في القياسات الشرطيّة المتّصلة، و لكن منفعة مشهورة أيضا، لا حقّة (س، ج، 96، 14) - في الجدل فليس الغرض عقد قياس من حقيّات أوليّات بيّنة، بل مما هو بيّن في المشهور.

و أكثر بيان المقدّمات في المشهور، إنّما هو في الاستقراء؛ فإذا أتى باستقراء يعمّ الأكثر، فقد أتى بالقانون الجدليّ (س، ج، 109، 5) - إنّ الاستقراء قد يستعمل في الجدل على وجوه ثلاثة: أحدها في أن يصحّح منه المطلوب نفسه. و الثاني أن يصحّح به المقدّمات الضروريّة في المطلوب. و الثالث للاستظهار (س، ج، 302، 18) - الاستقراء أولى الجميع بأن يرجع إلى موجبه في حكم الجدل. و ليس للمجيب الجدليّ أن يقول إن الحكم فيما استقريت هو ما قلت. و لكن الحكم في غيرها ليس حكمها إلّا أن يكون مدّعيا في أول الأمر أن الواحد المختلف فيه وحده هو المخالف (س، ج، 312، 4) - أمّا الاستقراء فهو الحكم على كليّ بما يوجد في جزئيّاته الكثيرة مثل حكمنا بأنّ كل حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ استقراء للناس و الدواب البريّة و الطير. و الاستقراء غير موجب للعلم الصحيح؛ فإنّه ربّما كان ما لم يستقرأ بخلاف ما استقرئ (س، أ، 418، 1) - من عادتهم (الناس) أن يسمّوا ما يحصل من التصديق «حجّة» فمنه ما يسمّونه «قياسا» و منه ما يسمّونه «استقراء» أو غير ذلك (س، ش، 10، 4) - الاستقراء ... هو الحكم على كلّيّ بما وجد في جزئيّاته الكثيرة، كما يحكم على كل حيوان أنّه يحرّك عند المضغ فكّه الأسفل، لأنّ الثور و الفرس كذلك، و ربما اختلف في ما لم يحص كما في التمساح (مر، ت، 187، 5) - الاستقراء غير موثوق به في اكتساب اليقين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت