الصفحة 53 من 1284

الصحيح الذي قدّمناه. و إمّا حكم من جزئي واحد، على جزئي واحد، كاعتبار الغائب بالشاهد و هو التمثيل. و سيأتي. و إمّا حكم من جزئيّات كثيرة على جزئي واحد، و هو الاستقراء، و هو أقوى من التمثيل (غ، ع، 161، 15) - قصور الاستقراء عن الكمال، أوجب قصور الاعتقاد الحاصل. عن اليقين، و لم يوجب بقاء الاحتمال على التعادل، كما كان. بل رجّح بالظن أحد الاحتمالين، و الظنّ في الفقه كاف (غ، ع، 163، 2) - لا يكفي في تمام الاستقراء، أن تتصفّح ما وجدته شاهدا على الحكم، إذا أمكن أن ينقل عنه شي ء (غ، ع، 163، 12) - حصل من هذا أن الاستقراء التام يفيد العلم، و الناقص يفيد الظن (غ، ع، 163، 20) - القضية التي عرفت بالاستقراء، إن أثبتت لمحمولها حكما ليتعدّى إلى موضوعها فلا بأس. و إن نقل محمولها إلى بعض جزئيّات موضوعها لم يجز؛ إذ تدخل النتيجة في نفس الاستقراء، فتسقط فائدة القياس (غ، ع، 164، 7) - الاستقراء فهو عبارة عن تصفّح أمور جزئيّة ليحكم بحكمها على أمر يشتمل تلك الجزئيّات، كقولنا في الفقه الوتر ليس بفرض لأنه يؤدّى على الراحلة، فيقال و لم قلتم إن الفرض لا يؤدّى على الراحلة، فنقول: عرفنا ذلك بالاستقراء، فإنا رأينا القضاء و الأداء و المنذور و سائر أصناف الفرائض لا تؤدّى على الراحلة، فعلمنا أن كل فرض لا يؤدّى على الراحلة (غ، ح، 62، 8) - الاستقراء إن كان تاما رجع إلى النظم الأول و صلح للقطعيّات و إن لم يكن تاما لم يصلح إلّا للفقهيّات لأنه مهما وجد الأكثر على نمط غلب على الظن أن الآخر كذلك (غ، ص، 52، 3) - الاستقراء هو أن يتبيّن وجود شي ء كلّي لشي ء أو سلبه عنه لوجوده أو لا وجوده في جزئيّات ذلك الكلّي، فيكون الشي ء الذي يتبيّن به هو موضوعات الشي ء المبيّن له، فيكون الكلّي المحمول بالإيجاب و السلب كالطرف الأكبر، و تلك الموضوعات كالطرف الأصغر، و الكلّي المحكوم عليه كالطرف الأوسط ليتبيّن بأحد الطرفين وجود الطرف الآخر للواسطة (ب، م، 199، 19) - الاستقراء يخالف القياس بأنّ الشي ء الذي يجب أن يكون حدّا أصغر في القياس واسطة في الاستقراء (ب، م، 200، 20) - الاستقراء أقرب إلى الأذهان و أقدم عندها، و القياس أقدم بالطبع و المثيل (ب، م، 200، 22) - المؤلّف من معلومات خاصة على هيئة خاصة ليؤدّي إلى التصديق حجة، فمنه قياس و منه استقراء و غيرهما (سي، ب، 27، 5) - الحجة هي قول مؤلّف من أقوال يقصد به إيقاع التصديق بقول آخر غير مصدّق به، و أصنافها ثلاثة: القياس و الاستقراء و المثال (سي، ب، 139، 7) - الاستقراء و هو حكم على كلّي لوجوده في جزئيات ذلك الكلّي إما كلها و هو الاستقراء التام الذي هو القياس المقسم، و إما أكثرها و هو الاستقراء المشهور (سي، ب، 209، 7) - في القياس يحكم على جزئيات كلي لوجود ذلك الحكم في الكلّي، فالكلّي يكون وسطا بين جزأيه و بين ذلك الحكم الذي هو الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت