و إمّا أن تتناول اعتبار الموجودات، من حيث هي مفارقة قواما و تصوّرا (س، د، 14، 3) - مبادئ العلوم: تختلف في تقديمها على العلوم و تصدير التعاليم بها. ففي بعضها إنّما يوضع أنّ الأمر موجود أو غير موجود فقط، و في بعضها إنّما يوضع أوّلا ما ذا يدل عليه الاسم، ثم من بعد ذلك يبيّن وجوده؛ و في بعضها يحتاج أن يوضع الأمران جميعا مثل الوحدة في فاتحة علم العدد. و نحن نزيد هذا استقصاء فنقول:
إنّ الأمور التي تذكر في المبادئ منها معان مركّبة، و منها معان مفردة (س، ب، 23، 7) - العلوم إمّا جزئيّة و إمّا كليّة (س، ب، 80، 9) - العلوم و إن انشعبت أقسامها، فهي محصورة في قسمين: التصوّر و التصديق (غ، م، 4، 1) - العلوم إدراك الذوات المفردة كعلمك بمعنى الجسم و الحركة و العالم و الحادث و القديم و سائر المفردات، و إدراك نسبة هذه المفردات بعضها إلى البعض بالنفي و الإثبات (غ، ح، 4، 16) - العلوم منها أوليّة لم تستفد بعلوم قبلها، و إنّما الحكم العلميّ يبدو في متصوّراتها من الذهن ابتداء أوليّا، و منها اكتسابيّة يوجب الحكم العلميّ عند الذهن في متصوّراتها غيرها من العلوم (ب، م، 44، 22) - صنّفوا (الفلاسفة) العلوم الذهنيّة إلى ذهنيّة صرفة لا يتعدّى حكمها ما في الأذهان، و إلى ذهنيّة يتعلق حكمها بأشياء وجوديّة (ب، م، 226، 9) - المستعمل في العلوم هي دلالة المطابقة و التضمن لا دلالة الالتزام، فإنها غير منحصرة (سي، ب، 33، 15) - من يفقد حسّا من الحواسّ ... يفقد علما من العلوم (ش، ب، 422، 2) - العلوم يفضل بعضها بعضا في باب استقصاء المعرفة و اليقين بالشي ء حتى يكون علم أوثق من علم (ش، ب، 441، 2) - العلوم المختلفة هي التي مبادئها الأول مختلفة و موضوعاتها مختلفة (ش، ب، 442، 2) - قولهم (الفلاسفة) «العلوم الكسبية لا تحصل إلّا بقياسهم البرهاني» قول باطل، بل هو من أبطل الأباطيل (ت، ر 1، 240، 9)
علوم برهانية
-لا إلى فوق و لا إلى أسفل يمكن أن تكون المحمولة بلا نهاية في العلوم البرهانية التي عليها هذا البحث (أ، ب، 379، 6) - العلوم البرهانيّة و هي أربعة: الموضوعات، و الأعراض الذاتيّة، و المسائل، و المبادئ (غ، م، 60، 4) - المطلوب في العلوم البرهانية هي الأعراض الذاتية، فالوسط لو كان غريبا خارجا عن موضوع العلم كان الأكبر إمّا مساويا له أو أعم منه. و مساوي الخارج عن موضوع العلم خارج عنه أيضا، فكيف إذا كان أعم منه (سي، ب، 243، 3)
علوم تصديقية
-العلوم الحقيقية التصديقيّة، هي مواد القياس؛ فإنها إذا أحضرت في الذهن، على ترتيب مخصوص، استعدّت النفس، لأن يحدث فيها العلم بالنتيجة من عند اللّه تعالى (غ، ع، 183، 21) - العلوم التصديقيّة غير متناهية، و هي تابعة ل «التصوّرات» (ت، ر 1، 48، 3)