بمنزلة قولنا كل إنسان يمشي. إن لفظة كل هي السور (ز، ع، 40، 16) - إنّ الكل ليس يجوز أن يقال إنّه في جملة الأجزاء، لأنّه نفسه جملة الأجزاء، فلا يكون مجموع الأجزاء شيئا دون الكل؛ فكيف يكون الكل في نفسه (س، م، 30، 6) - أمّا الكلّ فإنّ كونه كلّا إنّما هو بحسب ما يقال مجازا إنّه في أشياء لا في شي ء (س، م، 31، 3) - إنّ الكلّ يحدث من الأجزاء على ثلاثة وجوه:
أحدها أن يكون تجمّع فقط، كيف اتفق، مثل الأربعة من أجزائها. و الثاني أن لا يكون تجمّع فقط، بل تكون هناك زيادة على نفس الجمع داخلة في كيفيّة الجمع، مثل البيت، فإنّه ليس الجملة مجموع لبن و خشب كيف كان، بل أن يكون مجموعا جمعا على نحو؛ و لا الثوب ثوبا لاجتماع الغزل، كيف كان، بل لاجتماعه على هيئة أسداء و ألحام. و الثالث بسبب زيادة على نفس الجمع و هيئة الجمع، و ذلك أن يكون للأجزاء المجتمعة حال و حكم بعد الجمع غير الجمع، و غير هيئته من حيث هو تركيب و جمع؛ كالممتزج، فإنّ له بعد الجمع و هيئته زيادة كيفيّة تحدث (س، ج، 286، 1) - لا يوهمك أنّ لفظ كل يوجب الإيجاب، بل يوجب العموم فقط، فإن أوجب بعد ذلك فهو إيجاب، و إن سلب فهو سلب (س، ش، 69، 15) - لفظتا كل و بعض المخصصتان للحكم في الموضوع يسمّى كل منهما سورا (ب، م، 75، 10) - الكل هو الأجزاء لا واحد منها بل جملتها (سي، ب، 54، 12) - الكاذب في الكل هو أن يكون الحكم في جميع آحاد الموضوع كاذبا، و الكاذب في البعض هو أن لا يكذب إلا في بعض آحاد الموضوع (سي، ب، 200، 1) - لفظ الإنسان يدلّ على معنى كلّي و إن لم يقرن به لفظة «كلّ» (ش، ع، 107، 6) - أما الكلّ الذي أجزاؤه متشابهة فإن اسم الكلّ مواطئ للجزء (ش، ج، 614، 6) - الفاضل الشارح (الرازي) : فهم من (الكليّة) معنى (الكل) فأورد الفرق بين (الكل) و (الكلّي) بما قيل من أن: (الكل) متقوّم بالأجزاء غير محمول عليها، و (الكلّي) مقوّم للجزئيات محمول عليها. و أن (الأجزاء) محصورة، (و الجزئيات) بخلافها (ط، ش، 326، 6) - الكل هو الحكم على المجموع كقولنا كل بني تميم يحملون الصخرة، و كقوله تعالى وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (ض، س، 26، 15)
كل و جزء
-إذا حمل شي ء على الكلّ فهو يحمل على الجزء ضرورة بالجهة التي بها حمل على الكلّ (ش، ق، 178، 1) - إن الجزء منطو في الكلّ و داخل تحته (ش، ق، 178، 2) - متى حمل ... الجزء على شي ء ما حملا بجهة ما فيجب أن يحمل الكلّ على ذلك الشي ء بتلك الجهة بعينها (ش، ق، 179، 14) - متى حمل شي ء بجهة ما على الكلّ ... تكون تلك الجهة بعينها تحمل على الجزء (ش، ق، 179، 21) - متى اعتبرنا الجزء و الكلّ في المقدّمة الكبرى