و لو كان كميّة أو غير ذلك، و ذلك باشتراك الاسم. و ليست المقولة إلّا واحدا من معاني الاسم المشترك التي سنوضح أن ذلك المعنى من شرطه أن يكون متقوّما بموضوعه (س، م، 47، 14) - كل هيئة لا توجب قسمة بوجه من الوجوه في تصوّره و لا توجب في ذلك نسبة إلى خارج فهو كيفيّة (س، م، 85، 8) - أمّا الكيفيّة فقد جرت العادة بأن تعرّف نحوين من التعريف: أحدهما أن يقال: إنّ الكيفيّة ما به يقال على الأشخاص إنّها كيف هي، و الآخر أن يقال: إنّ الكيفيّة ما به يقال للأشياء إنّها شبيهة و غير شبيهة (س، م، 167، 6) - يقول (البعض) : أمّا الوضع؛ فهو من حيث يصلح أن يكون جوابا عن سؤال كيف، فهو كيفيّة؛ و من حيث هو حال لجوهر ذي أجزاء كذا، فهو وضع. فإن قال ذلك، لم نضايقه بأن نقول له: إنّ هذا لا يمكن، و لم نؤاخذه بما سلف ذكره؛ و لكنّا نوجب عليه أن يجعل الوضع نوعا من الكيفيّة فإنّ الجهة التي هو بها وضع لا تجعله بحيث لا يصلح أن يكون جوابا عن سؤال: كيف الشي ء؟ بل تعدّه لذلك؛ فلا يكون هذا كاعتبارين متباينين يصير بهما الشي ء في مقولتين؛ بل كاعتبارين أحدهما يقال على الآخر، و هو أعمّ منه (س، م، 168، 7) - معنى السؤال بكيف. و كيف أشهر من الكيفيّة؛ فإن اسم الكيفيّة اشتقّ من اسم الكيف (س، م، 171، 9) - إنّ الكيفيّة هي كلّ هيئة قارة في الموصوف بها، لا توجب تقديره أو لا تقتضيه، و يصلح تصوّرها من غير أن يحوج فيها إلى التفات إلى نسبة تكون إلى غير تلك الهيئة. و هذا أيضا ضرب من البيان متعلّق بأن يثبت شي ء، ثم يعرف بسلوب أمور عنه (س، م، 171، 17) - إنّ الكيفيّة كيف ينقسم إلى الأمور الأربعة التي جعلت أنواعا لها؛ فنقول: إنّ الكيفيّة لا تخلو إمّا أن تكون بحيث يصدر عنها أفعال على نحو التشبيه و الإخالة أو لا تكون. و الذي يفعل فعله على سبيل التشبيه و الإخالة فهو كالحار يجعل غيره حارّا، و الذي لا يكون إمّا أن يكون متعلقا بالكمّ من حيث هو كمّ أو لا يكون؛ و الذي لا يكون متعلّقا بالكم؛ فإما أن يكون للأجسام من حيث هي أجسام طبيعية فقط أو لا يكون، بل يكون لها من حيث هي ذوات النفس، أو يكون للنفوس، فالتي تلتئم ما بينها أفعال و انفعالات، هي التي تسمّى كيفيّات انفعاليّة و انفعالات؛ و التي تتعلق بالكمّ فهي كالأشكال و غيرها (س، م، 172، 6) - نقول: إنّ الكيفيّة إمّا أن تكون متعلقة بوجود النفس أو لا تكون؛ و التي لا تكون فإمّا أن تتعلق بالكميّة أو لا تتعلّق، و التي لا تتعلّق إمّا أن تكون هويّتها أنّها استعداد، و إمّا أن تكون هويّتها أنها فعل، و إن عرض لها أن تكون استعدادا (س، م، 172، 16) - قسمة أخرى للكيفيّة؛ فإنّهم يقولون: إنّ الكيفيّة إمّا أن تظهر في النفس و إمّا في البدن (س، م، 173، 10) - الملكة كيفيّة راسخة (س، م، 183، 11) - الحال هي كيفيّة سريعة الزوال (س، م، 183، 11) - أمّا الانفعالات فيوهم ظاهر ما يقال فيها أنّها ليست كيفيّات، كأن الصفرة إذا لم تستقر زمانا طويلا لم تكن من مقولة الكيفيّة، لا لأنّها اصفرار، أي آخذ إلى الصفرة، فإن الاصفرار