ينفرد فيه سبب وجوده. و ربّما كان القياس الذي يبرهن به وجوده يعطي مع علم وجوده سبب وجوده، و ربّما أعطى وجوده فقط فيحتاج حينئذ إلى قياس آخر يعطي بعد ذلك سبب وجوده (ف، ح، 204، 12) - أمّا مطلب «اللّم» فمنه متأخّر على كل حال عن المطلبين معا، فإنّ ما لم يتصوّر معناه فإنّ طلب «اللّم» فيه محال؛ و ما تصوّر أيضا معناه و أنّه «ما هو» أو «معنى الاسم الدالّ عليه» و لم يعط أنّه موجود أو غير موجود بحال أو على الإطلاق، فإنّ طلب «اللّم» فيه أيضا محال؛ و لكن طلب «اللّم» الذي بحسب القول ربّما كان متقدّما على طلب «اللّم» الذي بحسب الأمر في نفسه (س، ب، 24، 18) - ما يطلب بصيغة لم و هو سؤال عن العلّة و جوابه بالبرهان على ما سيأتي حقيقته (غ، ص، 13، 3) - مطلب لم أيضا يكون على وجهين، إمّا لم الوجود في الأعيان، و إمّا لم التصديق و هو طلب الحجّة و البرهان (ب، م، 210، 6) - مطلبا هل و «لم» يطلبان التصديق، و مطلبا ما و أيّ يطلبان التصوّر (سي، ب، 232، 1) - مطلب هل و لم تطلب العلّة الذاتية في البرهان (سي، ب، 267، 11)
لم الشي ء
-نطلب لم الشي ء إلى أن ننتهي إلى هذا (نطلب العلّة) ، و حينئذ نظنّ و نرى أنّا قد علمنا متى لم يوجد شي ء آخر خارجا عن هذا من أجله، إما أن يكون كائنا أو يوجد وجودا، و ذلك أنّه بهذا النحو هو آخر و نهاية (أ، ب، 388، 9) - إن كان الأمر في سائر العلل و في لم الشي ء يجري على هذا المثال، و كان في جميع العلل التي هي على هذا النحو علل، على أنها نحو ما ذا هكذا تعلم خاصّة، فإذا في تلك الأخر أيضا الباقية حينئذ يعلم أكثر متى لم يوجد هذا من أجل شي ء آخر (أ، ب، 389، 1) - العلم ب «لم الشي ء» إنّما يتم في الشكل الأول حسب (ز، ب، 250، 14)
لم هو
-العلم بالشي ء: «لم هو؟» هو أن نعلمه بالعلّة.
فقد يجب إذن لهذا السبب أن يكون الأوسط موجودا للثاني أيضا، و الأوّل للأوسط بالذات (أ، ب، 332، 12) - أمّا لم هو فهو شأن العلم الذي هو أعلى و هو الذي التأثيرات موجودة له بذاته (أ، ب، 337، 3) - العلم بأنّ الشي ء موجود، و العلم «بلم هو» قد يخالف بعضهما بعضا: أما أوّلا ففي علم واحد بعينه؛ و في هذا يكون على ضربين: أحدهما متى كان كون القياس لا بغير ذوات الأوساط (و ذلك أنه ليس توجد العلّة الأولى، و العلم بلم هو إنما يكون بالعلّة الأولى) ؛ و النحو الآخر متى كان القياس بغير ذوات أوساط، لكن ليس العلّة نفسها، بل بالتي تنعكس بالتساوي، أو بأشياء هي أعرف (أ، ب، 349، 1) - يكون هذا القياس على «لم هو» ، إذ كان قد أخذت فيه العلّة الأولى (أ، ب، 350، 6) - إذا وضع الأوسط بالعكس فيكون القياس على «لم هو» (أ، ب، 350، 11) - الأشياء التي لا يرجع الأوسط فيها بالتساوي، و كان الذي ليس هو علّة أعرف من العلّة؛ أما أنّ الشي ء فقد يتبيّن، و أما لم هو فلا (أ، ب، 350، 16)