- «له» يقال على أنحاء شتى. و ذلك أنها تقال إما على طريق الملكة و الحال أو كيفية ما أخرى:
فإنه يقال فينا إن «لنا» معرفة، و «لنا» فضيلة.
و إما على طريق الكمّ. مثال ذلك المقدار الذي يتفق أن يكون للإنسان، فإنه يقال إنّ «له» مقدارا طوله ثلاث أذرع أو أربع أذرع. و إمّا على طريق ما يشتمل على البدن: مثل الثوب أو الطّيلسان. و إمّا في جزء منه: مثل الخاتم في الإصبع. و إمّا على طريق الجزء: مثال ذلك اليد أو الرجل. و إمّا على طريق ما في الإناء:
مثال ذلك الحنطة في المدى أو الشراب في الدّن ... و إما على طريق الملك فإنه قد يقال إن «لنا» بيتا، و «لنا» ضيعة (أ، م، 53، 15) - «له» هو نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق على بسيطه أو على جزء منه، إذا كان المنطبق ينتقل بانتقال المحاط به، مثل اللبس و الانتقال و التسلّح (ف، م، 113، 1) - يقال: «إنّ ما هو لأهل بلد كذا فهو ملك لهم، و الحيوان كذلك هو للإنسان، فهو إذن ملك له» ؛ فتكون كل قضيّة تستعمل فيها لفظة «له» بمعنى معقول محصّل، و لكن يغلط في النتيجة، إذ تؤخذ في النتيجة على معنى آخر (س، س، 80، 10) - الألفاظ تابعة للآثار الثابتة في النفس، المطابقة للأشياء الخارجة. و تلك الألفاظ هي: الجوهر و الكم و الكيف و المضاف و الأين و متى و الوضع و له و أن يفعل و أن ينفعل (غ، ع، 313، 5) - العرض الذي يعبّر عنه ب (له) و قد يسمّى ب (الجدة) و لما مثل هذا ب (المنتقل) و (المتسلّح) و (المتطلّس) فلا يتحصّل له معنى سوى أنه نسبة الجسم إلى الجسم، المنطبق على جميع بسيطه أو على بعضه؛ إذا كان المنطبق ينتقل بانتقال المحاط به المنطبق عليه (غ، ع، 326، 21) - «له» يدلّ على المتنعّل و المتسلّح (ش، م، 55، 15) - «له» تقال على أنحاء شتى: أحدها على طريق الملكة و الحال ... و الثاني على طريق الكمّ ... و الثالث على ما يشتمل على البدن ... و الرابع على نسبة الجزء إلى الكلّ ... و الخامس ... نسبة الشي ء إلى الوعاء الذي هو فيه ... و السادس على طريق الملك (ش، م، 75، 3)
لواحق
-الإنسان إنّما هو جوهر لأنّه إنسان، لا لأنّه موجود في الأعيان نحوا من الوجود؛ و إذا كان جوهرا لأنّه إنسان، فما لحقه من اللواحق، أعني مثل الشخصيّة و العموم و أيضا مثل الحصول في الأعيان أو التقرّر في الذهن، فهي أمور تلحق جوهرا (س، م، 94، 17) - اللازم غير المقوّم و يخصّ باسم اللازم و إن كان المقوّم أيضا لازما فهو الذي يصحب الماهيّة فلا يكون جزءا منها، مثل كون المثلث مساوي الزوايا لقائمتين. و هذا و أمثاله من لواحق، تلحق المثلث عند المقايسات لحوقا واجبا (س، أ، 206، 2)
لواحق الجوهر
-لواحق الجوهر لوازم و أعراض، لا تبطل معها جوهريّته، فتبطل ذاته، فتكون قد لحقت غير الجوهر؛ إذ الجوهر قد بطلت ذاته (س، م، 94، 18)