غير منتزع من المثال و لا مفرد عنه، بل إنما يتصوّر بالذهن مقترنا إلى المثال حتى يكوّن صحة الحكم على الشي ء الذي وقع به التشابه و هو مقترن بالمثال (ف، ق، 63، 3) - المثال شي ء لا ككل إلى جزء و لا كجزء إلى كل، لكن كجزء إلى جزء (ف، ق، 63، 9) - الصنف هو الذي يوجد فيه للمثال غناء في النقلة من قبل أنه يبيّن فيه أولا بالمثال صحة الحكم على الأمر الذي به شابه المثال غيره، فيصير ذلك الأمر واسطة بين الحكم و بين الشي ء الذي هو شبيه المثال (ف، ق، 63، 17) - إنه لا الذي استعمل فيه أشباه كثيرة استقراء و لا الذي استعمل فيه شبيه واحد هو مثال، بل هي مقدمات شرطية تصحّح لزوم التالي فيها للمقدّم باعتراف المجيب لها، و ليس لها جهة أخرى تصحّح بها إلا اعتراف المجيب و هي كلّها جدليّة (ف، ج، 99، 3) - قوم من الناس يرون استعمال المثال في تصحيح أمر ما فيحتاجون إلى تصحيح الأمر الذي به شابه الأعرف الأخفى طريق الاستقراء. فإذا صحّ لهم ذلك المعنى استعملوه حدّا أوسط في قياس يثبتون به وجود الحكم الذي صودف في الجزئي الأخفى، فيصير قولا مركّبا من مثال و استقراء و قياس (ف، ج، 99، 12) - وجود الحكم المشاهد في المحسوس لجميع ما يوصف بالمعنى الذي به شابه فيه الأمر ذلك المثال المحسوس، فتحصل له مقدّمة كليّة و يضيف إليها وجود الأمر تحت موضوعها فتحصل مقدّمة أخرى فينتج عنها وجود الحكم لذلك الأمر عن قول مركّب من مثال و استقراء و قياس (ف، ج، 100، 2) - التصفّح، إما أن لا يسمّى استقراء أصلا و إما أن يسمّى استقراء علميا، فيشبه أن تكون الحال في الاستقراء كالحال في المثال (ف، ج، 102، 9) - المثال منه خطبي و منه علمي، فالخطبي لإيقاع التصديق و الإقناع و المثال العلمي لتفهيم المعنى الكليّ، و لإقامته في النفس و تصورها له، و لأن يستند الذهن في الأمر المعقول إلى موجود (ف، ج، 102، 11) - الاستقراء و المثال من بينها (الأمور) ينفعان في الثلاثة بأسرها- أعني أنّ فهم الشي ء يسهل بهما و التصديق أيضا قد يقع بهما و ينفعان في سهولة الحفظ (ف، أ، 88، 2) - ما عدا المثال و الاستقراء و القياس- فإنّها (الأمور) ليس شأنها أن توقع التصديق، لكنّها تنفع في سهولة الفهم و في سهولة الحفظ فقط (ف، أ، 88، 4) - المثال هو إظهار المقدّمة الكلية البيّنة بنفسها بأحد الجزئيات الشبيهة بالطرف الأصغر بمنزلة قولنا: إن قتال المجاورين مذموم من قبل أن أهل انتيبا المجاورين لأهل قومنا كان قتالهم مذموما بسبب تجاورهم (ز، ق، 197، 9) - المثال هو إظهار مقدّمة كلّية بأحد جزئياتها (ز، ق، 197، 13) - اعتبار الغائب بالشاهد يسمّى مثالا (غ، م، 26، 1) - المثال فهو الذي يسمّيه الفقهاء و المتكلمون قياسا و هو نقل الحكم من جزئي على جزئي آخر لأنه يماثله في أمر من الأمور (غ، م، 39، 15) - الحجة هي قول مؤلّف من أقوال يقصد به إيقاع