فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 4862

ولا بمحاذي فرج غير عالم

ـــــــ

فيمن اشترى ثوبا ملبوسا من السوق وفي البلد يهود ونصارى مختلطين مع المسلمين في لباسهم أن له الصلاة به إلا أن يستريب أمرا فيغسله أو يكون الغالب في البلد النصارى أو يبيعه من يكثر شرب الخمر وقد لبسه فليغسله وفي كلام القرافي في الفرق المذكور قريب من ذلك وفي البرزلي في مسائل بعض المعصريين من اشترى ثوبا أو فروا أو برنسا أو عمامة فإن كانت جديدة فهي طاهرة وإن كانت ملبوسة وأخبر التاجر بطهارتها وكذا من اشتريت منه وهما من أهل الدين صدقهما وإن شك في خبر التاجر وشك في الحوائج غسلها بخلاف العمامة انتهى. وهذا الكلام وما قبله يدل على ما ذكرته في قوله ولا بما ينام فيه مصل آخر وقال اللخمي إثر كلامه المتقدم وهذا في القمص وما أشبهها وأما ما يستعمل للرأس من منديل أو عمامة فالأمر فيه أخف لأن الغالب سلامته كان البائع ممن يصلي أو لا إلا أن يكون ممن يشرب الخمر فلا يصلي به حتى يغسله وأما ما يلبس في الوسط فلا أرى أن يصلي فيه حتى يغسله كان البائع ممن يصلي أم لا لأن كثيرا من الناس لا يحسن الاستبراء من البول وإن كان لا يتعمد الصلاة بالنجاسة وإلى هذا أشار بقوله ص:"ولا بمحاذي فرج غير عالم"ش: قال ابن مرزوق أي مقابل فرجه حائل كالسراويل والمئزر وهذا الشرط لا بد منه والمصنف تبع عبارة ابن الحاجب وزاد ابن شاس حائل وهو حسن وقوله محاذي صفة لمحذوف أي ثوب محاذي انتهى. وهو كذلك في الجواهر قال البرزلي وزاد بعض القرويين ينبغي أن يغسل ما يحاذي الفرج وما تحته لوصول البلل من الفرج إليه عند الاستنجاء انتهى. فإذا حمل على هذا فلا يحتاج إلى ما ذكره في الجواهر وهو ظاهر والله تعالى أعلم. قال في التوضيح: والمراد بالفرج القبل والدبر وأصله لابن هارون واعترضه صاحب الجمع بأن ظاهر النقل أن الدبر غير داخل لأن التعليل إنما هو لعدم علم الاستبراء وذلك مفقود في الدبر قال وإن أراد دبر الثوب ففيه نظر والظاهر غسل ما يحاذي القبل والدبر لوصول البلل إليه كما تقدم والمراد بالعالم العالم بآداب الاستبراء وكل من ولي في الشريعة أمرا فإنما يطلب منه العلم في ذلك فقط والله أعلم.

فرع: قال اللخمي: إن قمص النساء محمولة على غير الطهارة لأن الكثير منهن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت