فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 4862

أو إحالة كمل بنفسه ولو تلف المتم،

فإنه مخالف لما حكاه في التوضيح في زكاة الحرث فإنه حكى عنه أن البيع ماض ولا رجوع على المبتاع بشيء وينبغي أن يجري على ما تقدم من الخلاف فيمن وهب زرعه بعد وجوب الزكاة فيه فهل تجب الزكاة على الواهب أو من الزرع الموهوب بعد يمين الواهب أنه ما وهبه ليزكيه والله أعلم. ص:"أو بإحالة". ش: ولا يشترط قبض المحال الدين قاله ابن رشد وتجب على المحيل الزكاة بنفس الإحالة وتأول ابن لبابة أنها لا تجب حتى يقبضها وهو تأويل فاسد ولا وجه له انتهى. ونقله ابن عرفة وصاحب التوضيح ونص ابن عرفة وفي زكاة المحيل المليء ما أحال به بالحوالة أو قبض المحال قول ابن القاسم وتأويل ابن لبابة قول أصبغ وضعفه ابن رشد انتهى. وعلى المحال زكاتها إذا قبضها أيضا وكذلك المحال عليه أيضا أدائها لأن الإنسان إذا كان عليه دين وعنده مال حال عليه الحول وهو مليء فلا يعطيه في دينه حتى يزكيه قال ابن الحاجب: وعلى تزكيته فهو مال يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء انتهى. يعني المحيل والمحال به والمحال عليه قال في التوضيح: فإن قلت: لا تسلم أنه يزكيه ثلاثة وإنما يزكيه المحال والمحال عليه وأما المحيل فإنما يزكى عنه فجوابك أن معنى زكاة الثلاثة أي خوطب بزكاته ثلاثة انتهى. ولو في قول المصنف ولو بهبة أو إحالة إشارة لقول أشهب في الهبة وتخريج اللخمي في الحوالة من قول أشهب في الهبة ورده ابن عرفة بانتفاع المحيل في الحوالة قال ونقله ابن الحاجب وابن بشير نصا لا أعرفه انتهى. فتأمله.

تنبيه: وهذا إذا كانت الهبة والحوالة بعد تمام حول وإلا لم تجب على الواهب والمحيل زكاة وهو ظاهر وفي كلام ابن يونس وابن عبد السلام إشارة إلى ذلك والله أعلم. ص:"كمل بنفسه". ش: كما إذا اقتضى عشرين دينارا دفعة أو عشرة بعد عشرة ونحو ذلك ولو كان الدين أصله نصابًا عشرون دينارا فأخذ عنها مائة درهم لم تجب عليه زكاة وكذا لو كان أصلها مائتي درهم فأخذ عنها عشرة دنانير وأما إذا كان أصل الدين أقل من نصاب وأخذ عنه نصابًا فإنه يزكيه على المشهور من أن الربح يزكى على حول أصله قاله في سماع أصبغ. ص:"ولو تلف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت