وللإمام العدل وعدم زيادة وإخراج المسافر وجاز إخراج أهله عنه ودفع صاع لمساكين
الوجوب قاله في المدونة وكذا يستحب له أن يخرج عن المولود بعد وقت الوجوب قاله في الطراز. ص:"وللإمام العدل". ش: قال في المدونة ويفرقها كل قوم في أمكنتهم من حضر أو بدو أو عمود ولا يدفعونها إلى الإمام إذا كان لا يعدل وإن كان عدلا لم يسع أحد أن يفرق شيئا من الزكاة وليدفعها إلى الإمام فيفرقها في مواضعها ولا يخرجها منها إلا أن يكون بموضعهم محتاج فيخرجها إلى أقرب المواضع إليهم فيفرقها هناك انتهى. ونحوه في مختصر الوقار وزاد وأهل السفر في سفرهم قال في الذخيرة: وليس للإمام أن يطلبها كما يطلب غيرها انتهى. ص:"وعدم زيادة". ش: يحتمل أن يكون مراده عدم زيادة على الصاع ويشير بذلك لقول القرافيقيل لمالك أترضى قال لا بل بمده عليه السلام فإن أراد خيرا فعلى حدة سد الذريعة تغيير المقادير الشرعية انتهى. ويحتمل أن يكون مراده عدم زيادة المسكين على صاع كما ذكر ابن يونس ولا يعارضه قوله: بعد ودفع صاع لمساكين وآصع لواحد لأن المراد هنا بيان المستحب وهناك بيان الجواز ويمكن أن يكون المصنف أرادهما معا فيحمل كلامه على عدم الزيادة على الصاع وعلى عدم زيادة المسكين على صاع مشيرا به لكلام القرافي وابن يونس. ص:"وإخراج المسافر وجاز إخراج أهله عنه". ش: ابن رشد في لب اللباب المخرج فيه موضع المال وإن أدى أهل المسافر عنه أجزأته فإن لم يكن بمكانه محتاج ففي أقرب المواضع إليه انتهى. قال في التوضيح: ثم قول ابن الحاجب وإن أدى أهل المسافر عنه أجزأ هذا ظاهر إذا كانت عادتهم أو أوصاهم وإلا فالظاهر عدم الاجزاء لفقد النية انتهى. ونقل كلامه هذا ثم قوله: وعن كل مسلم بموته بقرابة وقال ابن عرفة: وفيها يؤديها المسافر حيث هو وإن أداها عنه أهله أجزأه وسمع القرينان يؤديها عن نفسه إذ لا يدري أتؤدى عنه أم لا لا عن أهله لعلهم أدوا.
قلت: فيلزم الأول ويجاب بالمشقة ابن رشد وهذا إن ترك ما يؤدونها منه ولم يأمرهم بأدائها عنه ولو أمرهم بأدائها عنه لم يؤدها ولو لم يترك ما يؤدونها منه لزمه أداؤها عنه وعنهم