فهرس الكتاب
وعن أمة وطئها أو زوجة أكرهها
الرخاء وأبو إبراهيم ذي سعة وبادر يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عن وطء جارية له في رمضان بكفارته بصومه فسكت حاضروه ثم سألوه لم لم تخيره في أحد الثلاثة فقال لو خيرته وطىء كل يوم وأعتق فلم ينكروه عياض وحكاه فخر الدين عن بعضهم بالإجماع بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه واتفق العلماء على إبطاله.
قلت: وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأى الأمير فقيرا ما بيده إنما هو للمسلمين.
قلت: ولا يرد هذا بتعليل المفتي بذلك بما ذكر لأنه لا ينافيه والتصريح به موحش انتهى. وقال القرافي في شرح المحصول للفخر هذا المثال قد يتحيل فيه أنه ليس بما أبطله الشرع لأجل قيام الفرق بين الملوك وغيرهم وأن الشرع إنما شرع الكفارة زجرا والملوك لا تنزجر بالإعتاق فتعين ما هو زجر في حقهم فهذا نوع من النظرالمصلحي الذي لا تأباه القواعد انتهى. ص:"وعن أمة وطئها أو زوجة أكرهها". ش: إنما قال في الأمة وطئها والزوجة أكرهها لينبه على أن طوع الأمة كالإكراه فإذا وطئها وجبت عليه الكفارة سواء كانت طائعة أو مكرهة بخلاف الزوجة فإنما يكفر عنها إذا كانت مكرهة وما ذكره في الأمة هو الذي ذكره في النوادر و قال في التوضيح: وقال في النوادر قال بعض أصحابنا إن وطىء أمة كفر عنها وإن طاوعته لأن طوعها كالإكراه للرق ولذلك لا تحد المستحقة وإن كانت تعلم أن واطئها غير مالك قال ابن يونس: إلا أن تطلبه هي بذلك وتسأله فيه فيلزم الأمة الكفارة وتحد المستحقة إن لم تعذر بجهل انتهى. وينبغي أن يلحق بالسؤال ما إذا تزينت ولم أر في كتاب الأصحاب خلاف ما نقله الشيخ أبو محمد انتهى. كلام التوضيح.