فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 4862

والمشي في غيرها وحل بها غير نساء وصيد وكره الطيب

ـــــــ

ماشيا ولو مشى الراكب وركب الماشي لم يكن فيه شيء لأن هذه هيئة وليس بنسك مستقل قال مالك في الموازية وليمش في رمي الجمار في أيام منى وفي اليوم الآخر فقيل إن الناس قد تحملوا مرحلتين قال في ذلك سعة ركب أو مشى انتهى.. وقال قبله قال في الموازية وليرمها راكبا كما هو إلا أن يأتي قبل الفجر يريد أن الركوب ليس هو لأجل الجمرة وإنما المقصود منه الاستعجال بها فإذا قدم راكبا مر كما هو إليها ورمى وإن قدم في غير وقت رمي أخر الرمي حتى تطلع الشمس ثم ليس عليه أن يركب إليها بل يمشي لها كما يمشي لسائر الجمار فإن المشي إلى العبادة أفضل في هذا الموضع لما رواه نافع عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك أخرجه أبو داود وروى مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان انتهى ونقله في النوادر .

فرع: قال في النوادر ولما تكلم على رمي جمرة العقبة قال مالك ورميها من أسفلها فإن لم يصل لزحام فلا بأس أن يرميها من فوقها وقد فعله عمر لزحام ثم رجع مالك فقال لا يرميها إلا من أسفلها فإن فعل فليستغفر الله وكذلك في المختصر وإذا رماها من أسفلها فليستقبلها ومنى عن يمينه وهو ببطن الوادي وكذلك كان ابن مسعود يفعل ولا يقف عندها بعد الرمي انتهى وقال قبله ومن كتاب ابن المواز قال مالك ومن رمى جمرة العقبة رجع من حيث شاء انتهى وقال في التوضيح وقول ابن الحاجب ولا يقف للدعاء ظاهر الباجي ويحتمل أن يكون ذلك من جهة المعنى أن موضع الجمرتين الأوليين فيه سعة للقيام لمن يرمي وأما جمرة العقبة فموضعها ضيق ولذلك لا ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه يمنع الذي يأتي للرمي وإنما ينصرف من أعلى الجمرة انتهى ص:"وحل بها غير نساء وصيد"ش: شمل قوله"نساء"الجماع ومقدماته وعقد النكاح وهو كذلك فإن هذه الأشياء لا تباح بالتحلل الأول قال في الطراز فإن عقد النكاح فهو فاسد وإن قبل فعليه هدي وأما الجماع فسيذكر المصنف حكمه والتحلل الأول ويحصل برمي جمرة العقبة أو بخروج وقت أدائها قاله في الطراز في آخر مسألة من باب جمرة العقبة ونحوه في ابن عرفة ونصه وفوت رمي العقبة بخروج وقته كفعلها في الإحلال الأصغر لسماع عيسى عن ابن القاسم من مضي إثر وقوفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت