فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4862

وإطعام كافر وهل إن بعث له أو ولو في عياله تردد والتغالي فيها

ـــــــ

فأرى لا يشربه إلا أن يضر بها بقاؤه فليحلبه وليتصدق به ولو أكله لم أر عليه شيئا وإنما أنهاه عنه كما أنهاه عن جز صوفها قبل ذبحها انتهى. ص:"وإطعام كافر وهل إن بعث له أو ولو في عياله تردد"ش: قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب وتكره للكافر على الأشهر القولان لمالك في العتبية في النصرانية تكون ظئر والأشهر هو اختيار ابن القاسم ووجهه أنها قربة فلا يعان بها الكافر. وعن مالك التخفيف في الذمي دون غيره كالمجوسي. وأشار ابن حبيب إلى أن من أباح ذلك إنما هو في الذي يكون في عيال الرجل وأما البعث إليهم فلا يجوز. قال وكذلك فسره مطرف وابن الماجشون وقاله أصبغ عن ابن القاسم وعكس ابن رشد فجعل محل الخلاف من الكراهة والإباحة إنما هو البعث وأما من في عياله من أقاربه أو وصيفه فلا خلاف في إباحة إطعامهم فيتحصل من الطريقتين ثلاثة أقوال انتهى. ويشير بكلام مالك وابن حبيب وابن رشد لما في البيان في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب الأضحية من العتبية ونصه سئل عن النصرانية تكون ظئرا للرجل فتأتي فتريد أن تأخذ فروة أضحية ابنها قال لا بأس بذلك وأن توهب لها الفروة وتطعم من اللحم. قال ابن القاسم رجع مالك فقال لا خير فيه والأول أحب قوليه إلي. قال ابن رشد اختلاف قول مالك هذا إنما معناه إذا لم تكن في عياله فأعطيت من اللحم ما تذهب به على ما يأتي في رسم اغتسل فأما لو كانت في عياله أو غشيتهم وهم يأكلون لم يكن بأس أن تطعم منه دون خلاف وهذا يرد تأويل ابن حبيب إذ لم يجعل ذلك اختلافا من قول مالك وقال معناه أنه كره البعث إليهم إذا لم يكونوا في عياله وأجاز أن يطعموا منه إذا كانوا في عياله. ويشير بما في رسم اغتسل لقوله وسئل مالك عن أهل الإسلام أيهدون من ضحاياهم لأهل الذمة من جيرانهم فقال لا بأس بذلك. ثم رجع عنه بعد ذلك وقال لا خير فيه غير مرة. قال ابن رشد هذا مثل ما مضى في رسم سنّ وقد تقدم القول فيه وبالله التوفيق. وإلى هذا الاختلاف أشار المصنف بقوله وهل إن بعث له أو ولد في عياله تردد ص:"والتغالي فيها"ش: تصوره ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت