فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 4862

والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة

ـــــــ

علم عنده على ما نقل الشريف النسابة خصوصا مع ما قوي به مما نسب لسيدنا معاوية فيتوهم خلاف ما ذكرناه أو يجوز ذلك والتحقيق ما أشار العلماء إلى استنباطه من الحديث الشريف من بقائهم والله أعلم.

فوائد: الأولى: ذكر الفاكهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ المفتاح من عثمان فتحها بيده وقد كانوا يقولون لا يفتح الكعبة إلا الحجبة.

الثانية ذكر الفاكهي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفع المفتاح إلى عثمان كان مضطبعا عليه رداؤه مغيبا له ودفعه إليه من وراء الثوب وقال غيبوه. قال الزهري فلذلك يغيب المفتاح انتهى.

قلت: فلذلك والله أعلم يرخون ستر الباب حين فتحه وحين إغلاقه.

الثالثة قال الفاكهاني أيضا كان من سنة المكيين وهم على ذلك إلى اليوم إذا ثقل لسان الصبي وأبطأ كلامه عن وقته جاؤا به إلى حجبة الكعبة فسألوهم أن يدخلوا مفتاح الكعبة في فمه فيأخذونه الحجبة فيدخلون خزانة الكعبة ثم يغطون وجهه ثم يدخل مفتاح الكعبة في فمه فيتكلم سريعا وينطلق لسانه بإذن الله تعالى وذلك مجرب بمكة إلى يومنا هذا انتهى. قال بعض شيوخ شيوخنا وإلى عصرنا هذا وهو سنة خمس وثمانمائة.

قلت: وإلى وقتنا هذا وهو سنة أربعين وتسعمائة ولا يخصون بذلك من ثقل لسانه بل يفعلون ذلك بالصغار مطلقا تبركا بذلك ورجاء أن يمن عليه بالحفظ والفهم وقد فعل ذلك آباؤنا وفعلناه بأولادنا والحمد لله على ذلك. ص:"والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة"ش: قال القرافي وفي الكتاب إن كلمت فلانا فعلي المشي فكلمه لزمه المشي في حج أو عمرة. والمدرك إما لأن الحج والعمرة العادة تلزم أحدهما وإما لأن دخول مكة لا يتأتى إلا بإحرام بأحدهما فكان اللفظ دالا عليهما بالالتزام. قال اللخمي الناذر المشي إن نوى حجا أو عمرة أو طوافا أو صلاة لزمه ويدخل محرما إذا نوى حجا أو عمرة وإن نوى طوافا يتخرج دخوله محرما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت