فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4862

وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها

ذلك الوطء بثلاث حيض ولا تكون له الرجعة إلا في بقية العدة الأولى في الاستبراء فإذا انقضت العدة الأولى فلا يتزوجها هو أو غيره حتى ينقضي الاستبراء فإن فعل فسخ نكاحه ولا تحرم أبدا كما أحرمها على غيره لأنها عدته وليس هو وغيره في مائه سواء وقيل حكمه حكم المصيب في العدة ومنشأ الخلاف هل التحريم لتعجيل النكاح قبل بلوغه أجله أو لاختلاط الأنساب وعلى هذا المعنى اختلفوا فيمن طلق زوجته ثلاثا فتزوجها قبل زوج في عدتها انتهى. ونحوه لابن عرفة ونصه في باب الرجعة وعلى إلغاء وطئه دون نية روى محمد وسمع عيسى ابن القاسم له مراجعتها فيما بقي من العدة بالقول والإشهاد ولا يطؤها إلا بعد الاستبراء من مائه الفاسد بثلاث حيض ابن رشد فإن تزوجها وبنى بها قبل الاستبراء ففي حرمتها عليه للأبد قولان على كون تحريم المنكوحة المجرد تعجيل النكاح قبل بلوغ أجله أوله من اختلاط الأنساب انتهى. وهو أوفى من كلام التوضيح والله أعلم.

الثاني: قال في التوضيح من زنت زوجته فوطئها زوجها في ذلك الماء فلا شيء عليه انتهى. ابن المواز لا ينبغي له أن يطأها في ذلك الماء ويأتي الكلام على منع وطئها وكراهته عند قول المصنف في باب العدة ولا يطأ الزوج ولا يعقد انتهى.

تنبيه: قال ابن ناجي إثر قول المدونة المتقدم ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان زنا بها بعد الاستبراء ظاهره وإن لم يتوبا وهو كذلك باتفاق والصواب عندي حمل"لا بأس لما غيره خير منه انتهى. ص:"وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها"ش: يعني وتأبد تحريم المرأة التي عقد عليها في العدة إذا وطئها في ذلك العقد سواء وطئها في العدة أو بعدها أما إذا عقد عليها في العدة ووطئها في العدة أيضا فلا إشكال في الحرمة وأما إذا عقد عليها في العدة ووطئها بعد العدة فذكر في المدونة في تأبيد حرمتها قولين قال في طلاق السنة منها قال مالك وعبد العزيز ومن نكح في العدة وبنى بعدها فسخ نكاحه وكان كالمصيب فيها وقال المغيرة لا يحرم عليه نكاحها إلا الوطء في العدة وقال ابن القاسم قال مالك يفسخ هذا النكاح وما هو بالحرام البين قال في التوضيح قال في الكافي وقول مالك وعبد العزيز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت