فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 4862

ويفسخ النكاحان لإمكان أن يكون وقع عندهما في زمن واحد الخامسة أن يتحد زمن العقدين يقينا أما في زمن واحد في مجلس أو مجلسين فقال اللخمي إن كان عقدهما في مجلس فنكاحهما فاسد لعلم كل واحد منها بعقد الآخر وقال الغزالي في البسيط إذ ليس هذا أولى من هذا ولا سبيل إلى الجمع وتعليل الغزالي أحسن لأنه يشمل ما كان في مجلس واحد أو مجلسين لأن الزمان متحد وتعليل اللخمي إنما يشمل ما إذا كان المجلس واحدا واستفيد من كلام أبي الحسن أنه لا فرق في اتحاد زمن العقدين بين أن يكون ذلك في مجلس واحد أو مجلسين وظاهر كلامه أيضا أن العقدين تارة بتيقن اتحاد زمانهما كما ذكره في الصورة الخامسة وتارة يمكن اتفاقهما كما ذكره في الصورة الرابعة وأن الحكم في ذلك واحد فتأمله والله أعلم.

وأما قوله"أو ببينة بعلمه أنه ثان"فأشار إلى المسألة الثانية من المسألتين اللتين يفسخ النكاح فيهما بلا طلاق وقوله"لا إن أقر"أشار به إلى المسألة الأولى من المسألتين اللتين يفسخ فيهما النكاح بطلاق والضمير في قوله"بعلمه"يحتمل أن يعود على كل من الوكيل الثاني والزوج الثاني ورجوعه إلى الزوج الثاني أقرب لذكر مقابله بقوله"لا إن أقر"والحكم مع قيام البينة بعلمه أنه ثان الفسخ بغير طلاق كما تقدم وأما مع عدمها فالحكم فيما إذا أقر الزوج الفسخ بطلاق كما تقدم وفيما إذا أقر الولي مع عدم تصديقه قاله في التوضيح وغيره والفسخ في هاتين المسألتين قبل الدخول وبعده والفسخ فيهما لنكاح الزوج الثاني فقط من الزوجين والله أعلم. وقوله"أو جهل الزمن"أي جهل زمن الأول منها وأشار به إلى المسألة: الثانية من المسألتين اللتين يفسخ فيهما النكاح بطلاق والحكم في ذلك فسخ النكاحين معا بطلاق إن أدرك ذلك قبل الدخول فإن دخل بها أحدهما كان أحق بها قال اللخمي وهذا قول مالك وعلى قول ابن عبد الحكم يكون حكمه حكم من لم يدخل لأنه على شك فقد يكون الأخير فلا يصح له المقام عليها انتهى. ونقله في التوضيح وقال الرجراجي فأما إن جهل الأول منهما فلا يخلو من أن يدخل بها أحدهما أو لا يدخل بها واحد منهما فإن دخل بها أحدهما فالمذهب على قولين أحدهما أنه أحق بها وهو قول مالك في المدونة والثاني لا يكون أحق بها وأن الدخول لا تأثير له في ثبوت النكاح لأنه على شك أنه قد يكون هو الأخير فلا يصح له المقام على هذا النكاح وهو قول ابن عبد الحكم فإن لم يدخل بها واحد منهما فلا خلاف في المذهب أن نكاحهما مفسوخ وظاهر المذهب في ذلك أن الفسخ بغير طلاق لأنه نكاح فسخ بالغلبة وقيل بطلاق وهو المنصوص في المذهب انتهى.

فرع: قال ابن رشد في المقدمات وإن تزوجها أحدهما بعد زوج كانت عنده على طلقتين وإن تزوجها أحدهما قبل زوج كانت عنده على ثلاث تطليقات لأنه إن كان هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت