فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 4862

وقد ما يهيئ مثلها أمرها

جميعا أعني طلب التأخير من الزوج وأهل الزوجة بل قال ابن عرفة إثر كلامه المتقدم في القولة التي قبل هذه ولو كانت في سن من لا توطأ كما إن من حق أهلها منعه البناء بها حتى تطيق الوطء قاله في المدونة انتهى. وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكر المصنف أنها تمهل ونحوه لابن الحاجب ولم ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع الجماع إذا دعت الزوج إلى البناء والنفقة لزمه ذلك قال ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض مرضا لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل وإذا كانا صحيحين في العقد لم ينظر إلى ما حدث بهما من مرض إلا أن يكون مرضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك والصداق أوجب من النفقة في هذه المسائل لأن لها منع نفسها حتى تقبضه ولو تجذمت بعد النكاح حتى لا تجامع معه فدعته إلى البناء قبل دفع الصداق وأنفق ودخل أو طلق ولم اطلع الآن على من نص عليه فتأمله والله أعلم. ص:"وقدر ما يهيئ مثلها أمرها"ش: تصوره ظاهر.

فروع: الأول: قال في النوادر وإذا طلبت المرأة النفقة ولم يبن بها فإن فرغوا من جهازها حتى لم يبق ما يحبسها قيل له ادخل أو أنفق ولو قال الزوج انظروني حتى أفرغ وأجهز بعض ما أريد فذلك له ويؤخر الأيام بقدر ما يرى وهو قول مالك ولا شيء عليه فيما تقدم إلا أن يكون وليها قد خاصم في ذلك ففرض لها السلطان ولا يطلب بالنفقة من لم يبلغ الحلم ولا بالصداق انتهى. وقوله إلا أن يكون وليها قد خاصم الخ هو قول أشهب وهو خلاف قول مالك كما سيأتي في فصل النفقات.

الثاني: إذا غاب وليها وأراد الزوج البناء فإن كان قريبا أعذر إليه في ذلك فإن جاوب بالإياب عن قرب لمثل ما يجهز فله مثل ذلك وإن لم يرجع أو كان بعيدا قضى للزوج بالبناء ولم ينتظر نقله في التوضيح.

الثالث: قال في التوضيح إذا شرط عليها البناء ببلد غير بلد النكاح فعلى الولي حملها إلى بلد البناء ومؤنة الحمل عليه والنفقة إلى وقت البناء إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت