فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 4862

ـــــــ

واحد من شيوخه أن حكمه حكم من عجز ماؤه إن طال طلبه للماء ابتدأ جميع طهارته ونقله في التوضيح واقتصر عليه وحكى عبد الحق في تهذيب الطالب له قولين أحدهما للأبياني أنه يبني مطلقا وجد الماء قريبا أو بعيد إذا لم يفرط ومضى مبادرا والثاني ما تقدم عن النكت ونصه بعدما ذكر كلام الأبياني وقد ذكرت في كتاب النكت خلاف هذا عن غير واحد من شيوخنا وأنه كمن عجز ماؤه في ابتداء طهارته لا فرق بين ذلك وفي الواضحة لابن حبيب مثل الذي حكيته عن شيوخنا ثم رد على الأبياني وبالغ في ذلك وأطال وذكر القولين صاحب الطراز وذكرهما ابن عرفة إلا أنه عزاهما للأبياني وشيوخ عبد الحق وكذلك ابن ناجي ولم يعزواه للواضحة كما ذكر عبد الحق.

فرع: فإن نسي عضوا أو لمعة ثم ذكر ذلك ثم نسي فهل يبني في النسيان الثاني كالأول أم لا قولان ذكرهما الجزولي والشيخ يوسف بن عمر وقال ابن ناجي: ظاهر المدونة أنه لا يعذر بالنسيان الثاني قال في المدونة: ومن ترك بعض مفروض الوضوء أو بعض الغسل أو لمعة عامدا حتى صلى أعاد الوضوء والغسل والصلاة فإن ترك ذلك سهوا حتى طاول غسل ذلك الموضع فقط وأعاد الصلاة فإن لم يغسله حين ذكره استأنف الغسل أو الوضوء قال ابن ناجي: ظاهره ترك ذلك بعد ذكره ناسيا أو عامدا فلم يعذر بالنسيان الثاني ومثله في الصيام المتتابع إذا أفطر ناسيا فإنه يقضيه ويصله بآخر صومه فإن لم يصله ابتدأ ظاهره ولو سهوا ويعارضهما غسل النجاسة إذا رآها قبل الدخول في الصلاة ثم صلى ونسي أن يغسلها فهو كمن لم يرها وأجيب بضعف النجاسة وقد قيل فيها بالفضيلة وبأنه لا يجب غسلها ثم رؤيتها بخلاف اللمعة فإن غسلها واجب فورا لذاتها ليصح الوضوء الذي هي منه وكذلك الصوم واعلم أن ما ذكرناه من عدم عذره بالنسيان الثاني خلاف فتوى ابن رشد في مسألة من صلى الخمس بوضوء وجب لكل صلاة ثم ذكر مسح رأسه من وضوء أحدهما أن يمسحه ويعيد الخمس فإن أعاد الخمس ناسيا لمسح رأسه قال ابن رشد: يمسحه ويعيد العشاء فقط وذكر هذه المسألة في الذخيرة عن سحنون وهذا هو الظاهر والله تعالى أعلم. وقال الجزولي والشيخ يوسف بن عمر في عذره بالنسيان الثاني قولان قائمان من المدونة أما القول بأنه لايعذر به فيؤخذ من كلامه المذكور هنا وأما القول بأنه يعذر به فيؤخذ من مسألة النجاسة.

فرع: إذا كانت اللمعة من مغسول الوضوء غسل موضعها ثلاثا وكذلك إن نسي عضوا غسله ثلاثا فإن كان ذلك بالقرب وأعاد ما بعده غسل ذلك مرة مرة وإن ذكره بعد البعد غسل موضع اللمعة فقط ثلاثا قاله عبد الحق في تهذيبه والفاكهاني في شرح الرسالة والجزولي والشيخ يوسف بن عمر والشبيبي قال الجزولي إلا أن يكون إنما غسل تلك الأعضاء أولا مرة مرة فإنه يعيدها مرتين مرتين.

فرع: إذا تحقق موضع اللمعة غسلها خاصة وإن لم يتحقق موضعها غسل العضو كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت