فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 4862

يدر بعد صوم أربعة عن ظهارين موضع يومين صامهما وقضى شهرين وإن لم يدر اجتماعهما صامهما والأربعة وصورة المسألة أنه صام أربعة أشهر عن ظهارين ثم ذكر بعد فراغه أنه ناس ليومين فتارة يذكر أنهما مجتمعان وتارة لا يدري هل هما مجتمعان أم مفترقان فإذا علم اجتماعهما فتارة يعلم أنهما ليس يوم من الأولى ويوم من الآخرة وتارة لا يعلم ذلك هذه صورة المسألة وأما حكمها فهي على ما قلنا إن الفطر ناسيا لا يقطع وإنما يقطع تفرقة النسيان بصوم يومين وشهرين فقط في جميع الصور أما اليومان فلاحتمال أن يكون اليومان اللذان أفطرهما من الأخيرة سواء كانا مجتمعين إما في أولها أو في آخرها أو في وسطها أو واحد من أولها وواحد من آخرها أو يكون منها يوم واحد فقط فيقضي يومين بعدها متصلا وأما الشهران فلاحتمال أن يكون اليومان من الأولى سواء كانا مجتمعين أو مفترقين أو يوم منها ويوم من الأخيرة لأنه كان الواجب عليه أن يصومهما إن كانا يومين أو واحدا إن كان واحدا عقيب فراغه منهما فلما فصل بينهما بالكفارة الثانية لزمه أن يبتدئهما والله أعلم.وكذا قال ابن شاس وابن بشير إنه إنما يلزمه شهران ويومان كان يعلم اجتماعهما أم لا يعلم وفرعنا ذلك على القول بأن النسيان يبطل وفرعنا على القول بأن التفرقة نسيانا لا تبطل أنه إنما يلزمه يومان وفرض ابن رشد المسألة في البيان في يومين ولم يذكر اجتماعا ولا افتراقا إلا أنه يقال من كلامه إنهما مجتمعان وأما على ما قال المؤلف من أن الفطر نسيانا يقطع التتابع فقالوا يصوم اليومين والأربعة الأشهر إذا كان لا يدري اجتماعهما ووجه لزوم اليومين عند ابن القاسم على ما قال ابن عبد السلام: هو أنه يقول احتمال اجتماع اليومين وكونهما من الكفارة الأخيرة قائم فلا بد من رعيه فيصوم اليومين ثم يبقى احتمال افتراقهما فيصوم أربعة أشهر وبالجملة ابن القاسم يراعي كل احتمال انتهى. كلام ابن عبد السلام.

وقال ابن عبد السلام أيضا: وتبعه المؤلف: واعلم أنه إنما يحتاج إلى صيام الأربعة أشهر في هذه الصورة إذا شك في أمسه هل هو من اليومين اللذين ذكرهما وأما إن تحقق أن اليومين سابقان على ذلك فيحتسب بالعدد الذي تحقق أنه صامه وإن لم يتخلله فطر ويبني عليه بقية الأربعة أشهر والله أعلم.انتهى كلام ابن عبد السلام قالوا أما إن علم اجتماعهما فلا يصوم إلا يومين وشهرين قال في التوضيح: يصوم يومين لاحتمال أن يكونا من الأخيرة فلا ينتقل عنها وهو قادر على تمامها ويقضي شهرين لاحتمال أن يكونا من الأولى أو أحدهما من الأولى والآخر من الثانية انتهى. وانظر هذا التعليل الذي قاله إنما يستقيم على أن الفطر ناسيا لا يقطع التتابع وأما إذا قلنا إنه يقطع التتابع فلا فائدة لصوم اليومين لأنه قد انقطع التتابع بالفطر ناسيا فلا يبني إلا على ما صامه بعد ذلك ويكمل عليه فتأمله والله أعلم. وقد نقل صاحب الشامل عن المدونة: القطع بالنسيان وهو غريب وانظر كلام أبي الحسن الصغير ص:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت