لو ولدا في وقت واحد أو كان بينهما أقل من ستة أشهر وقد قال في هاتين الصورتين إن أقر بأحدهما ونفى الآخر حد ولحقا به فكذا يجب الحكم في إشراكهما وقبله في التوضيح وكذا الشارح زاد في التوضيح وكأنه إنما أسقط الحد لأن قول النساء لا يحصل به القطع فكان ذلك شبهة تسقط الحد ثم قال ويرد هذا أنه لو كان كذلك لزم أيضا سقوط الحد إذا قلنا إنه لا يتأخر لأن قولهن لا يحصل القطع وقد نص في المدونة: على وجوب الحد في ذلك انتهى. والظاهر في المسألة التي فرضها ابن عبد السلام أنه إذا نفى الأول ولاعن فيه وأقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول أنه يحد ولا يسأل النساء لأن الولد الثاني قد أقر به بعد أن نفاه فيحد على كل حال والله أعلم.