واستأنفت إن استبرئت، أو غاب غيبة علم أنه لم يقدم أم الولد فقط بحيضة، وإن تأخرت، أو أرضعت، أو مرضت، أو استحيضت ولم تميز، فثلاثة أشهر:
واستأنفت إن استبرئت أو غاب غيبة علم أنه لم يقدم أم ولد فقط"ش: يعني أن الاستبراء يجب أيضا بالعتق وظاهر قوله:"وبالعتق"أنه يجب الاستبراء سواء استبرأها قبل العتق أم لم يستبرئ ولما كان كذاك بين حكم ما إذا حصل قبل العتق استبراء بقوله:"استأنفت"فعلم أن مراده بقوله:"وبالعتق"الذي ليس قبله استبراء وفاعل قوله:"استأنفت"هو أم الولد وقوله:"استأنفت إن استبرئت"يريد أو انقضت عدتها قاله ابن الحاجب وقوله:"فقط"احتراز من الأمة القن فإنها لا تستأنف بل تكتفي بالاستبراء الحاصل قبل العتق أو انقضاء عدتها."
تنبيه: ومحل وجوب الاستبراء بالعتق ما إذا لم تكن الأمة أو أم الولد متزوجة أو معتدة وأما لو كانت واحدة منهما كذلك فلا يجب الاستبراء قاله ابن الحاجب وقوله:"أو غاب"إلى آخره يعني أن أم الولد إذا غاب عنها سيدها غيبة علم أنه لم يقدم منها قال في التوضيح: ولا يمكنه أن يأتي خفية فإن أم الولد تستأنف لموته أو عتقه حيضة ولو حاضت قبله حيضا بخلاف الأمة والله أعلم.انظر ابن عبد السلام ص:"بحيضة وإن تأخرت إلى آخره"ش: يتعلق هذا المجرور بقوله أول الباب:"يجب الاستبراء"فهو راجع إلى جميع ما تقدم من مسألة استبراء الأمة وأم الولد أما الأمة فواضح وأما أم الولد فإن كانت تحيض فلا شك أن عدتها