إلا أن يكون اشترى كذلك، إلا العالم بعيبه كبل الخمر بالنشاء، وسبك ذهب جيد ورديء
ـــــــ
لِيَنْزَجِرَ غَيْرُهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص: (إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ) ش: يُرِيدُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يُتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَالْوَاجِبُ أَنْ يُبَاعَ مِمَّنْ يُؤْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ مُدَلِّسًا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَا وَجَبَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ مِنْ الْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ عَلَى الَّذِي غَشَّهُ يُبَاعُ مِمَّنْ يُؤْمَنُ وَيُتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ أَدَبًا لِلْغَاشِّ انْتَهَى. ص: (كَبَلِّ الْخَمْرِ بِالنَّشَا) ش: لِأَنَّهَا تَشْتَدُّ بِذَلِكَ وَتَصْفِقُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهَا مَبْلُولَةٌ بِالنَّشَا، وَأَنَّ ذَلِكَ يُصْفِقُهَا وَيَشُدُّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلَامُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مَرْشُوشَةٌ بِذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ أَوْ يَرُدَّ فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ. وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا مَرْشُوشَةٌ بِذَلِكَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ يَشُدُّهَا، وَهَذَا نَحْوُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّ مَا يَصْنَعُهُ حَاكَّةُ الدِّيبَاجِ مِنْ تَصْمِيغِهَا غِشُّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ التَّصْمِيغُ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أُحْدِثَ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ وَالتَّصْفِيقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (وَنَفْخِ اللَّحْمِ) ش: يَعْنِي بَعْدَ السَّلْخِ