فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 4862

و رهنًا لم يقبض وأيسر راهنه أَوْ رَضِيَ مُرْتَهِنُهُ وَإِلَّا قُضِيَ عَلَيْهِ بِفَكِّهِ، إنْ كَانَ الدَّيْنُ يُعَجَّلُ، وإلا بقي لبعد الأجل بصيغة أو مفهمها،

صَدَاقِهَا وَقَدْ أَثْبَتَتْهُ عَلَى زَوْجِهَا الْمَيِّتِ، قَالَ: لَا يَقْبِضُهُ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهُ وَلَا وَهَبَتْهُ وَلَا أَحَالَتْ بِهِ وَلَا تَصَدَّقَتْ بِهِ خَوْفًا أَنْ تَكُونَ إنَّمَا فَعَلَتْ لِتَدْفَعَ الْيَمِينَ عَنْهَا وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ: رَأَيْت مُعَلِّقًا عَلَى فَتْوَى ابْنِ رُشْدٍ فِي الْهِبَةِ يَحْلِفُ الْوَاهِبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَاتٍ إذَا وَهَبَ الدَّيْنَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مِنْ الْحَلِفِ، انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ هُوَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ:"وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فِي دَارٍ أَنَّهَا لِأَبِيهِ وَقَدْ تَرَكَ أَبُوهُ وَرَثَةً سِوَاهُ"، الشَّيْخُ: نَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يُقِمْ عَلَى الشِّرَاءِ إلَّا شَاهِدًا وَاحِدًا وَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ ثُمَّ قَامَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْيَمِينَ هُنَا عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ لَا أَحْلِفُ وَيَنْتَفِعُ غَيْرِي وَهَذَا يَظْهَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْغُرَمَاءِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي بَاعَهُ ثُمَّ قَامَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَهَلْ الْيَمِينُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَانْظُرْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (أَوْ رَضِيَ مُرْتَهِنُهُ) ش: يُرِيدُ قَبْضَهُ فَأَحْرَى إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: (وَإِلَّا قُضِيَ عَلَيْهِ بِفَكِّهِ إنْ كَانَ الدَّيْنُ يُعَجَّلُ) ش: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ بِإِمْضَاءِ الْهِبَةِ بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِفَكِّهِ إلَى آخِرِهِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَاهِبُ يَجْهَلُ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِتَعْجِيلِ الدَّيْنِ أَمْ لَا وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: نص اللَّخْمِيُّ وَابْنُ شَاسٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَعْجِيلِ الدَّيْنِ اتِّفَاقًا، انْتَهَى.

ص: (بِصِيغَةٍ أَوْ مُفْهِمِهَا) ش: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الرُّكْنُ الرَّابِعُ السَّبَبُ النَّاقِلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ صِيغَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت