فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 4862

وركوب دابة لموضعه وإلا ضمن وغلاتها دون نسلها، وخير ربها بين فكها بالنفقة أو إسلامها،

الْعُتْبِيَّة. وَقِيلَ هُوَ خَاص بِزَمَنِ الْعَدْلِ وَصَلَاحِ النَّاسِ، وَأَمَّا فِي الزَّمَنِ الَّذِي فَسَدَ فِيهِ النَّاسُ فَالْحُكْمُ أَنْ تُؤْخَذَ فَتُعَرَّفَ فَإِنْ لَمْ تُعَرَّفْ بِيعَتْ وَوُقِفَ ثَمَنُهَا لِصَاحِبِهَا فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ لَمَّا دَاخَلَ النَّاسَ فِي زَمَنِهِ الْفَسَادُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، انْتَهَى. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَصَحِيحُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عَدَمُ الْتِقَاطِهَا مُطْلَقًا، انْتَهَى. وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يَخَافُ عَلَيْهَا السِّبَاعَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ، وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَاخْتَلَفَ إنْ كَانَتْ الْإِبِلُ بَعِيدَةً مِنْ الْعُمْرَانِ بِحَيْثُ يَخَافُ عَلَيْهَا السِّبَاعَ فَقِيلَ إنَّهَا فِي حُكْمِ الْغَنَمِ، لِوَاجِدِهَا أَكْلُهَا وَقِيلَ إنَّهَا تُؤْخَذُ فَتُعَرَّفُ إذْ لَا مَشَقَّةَ فِي جَلْبِهَا، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَاخْتَلَفَ هَلْ تُلْتَقَطُ حَيْثُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا السِّبَاعُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعُمْرَانِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لِإِطْلَاقِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا تُلْتَقَطُ الْإِبِلُ فِي الصَّحْرَاءِ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ:"فِي الصَّحْرَاءِ"نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ ثُمَّ هُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْمُوَافَقَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْتِقَاطُهَا حَيْثُ يُتَوَهَّمُ ضَيَاعُهَا فَامْتِنَاعُهُ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ أَوْلَى وَمُحْتَمَلٌ لِلْمُخَالَفَةِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُلْتَقَطُ فِي الْعُمْرَانِ لِسُهُولَةِ وُجْدَانِ رَبِّهَا لَهَا بِخِلَافِ مَا إذَا نَقَلَهَا مِنْ الصَّحْرَاءِ إلَى الْعِمَارَةِ فَلَا تَتَأَتَّى مَعْرِفَةُ رَبِّهَا؛ وَلِأَنَّهَا فِي الْعُمْرَانِ لَا تَجِدُ مَا تَأْكُلُ فَتَهْلَكُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْأَوَّلُ أَسْعَدُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى لَفْظِهِ، انْتَهَى. قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ. مَالِكٌ: وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حِذَاؤُهَا أَخْفَافُهَا؛ لِمَا فِيهَا مِنْ الصَّلَابَةِ وَسِقَاؤُهَا كِرْشَهَا لِكَثْرَةِ مَا تَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ وَتَكْتَفِي بِهِ الْأَيَّامُ وَكِلَاهُمَا مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: (وَغَلَّتِهَا دُونَ نَسْلِهَا) ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَأَمَّا مَنَافِعُ اللُّقَطَةِ وَغَلَّاتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت