فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 4862

والقول له إن لم ينفق حسبة، وهو حر، وولاؤه للمسلمين وحكم بإسلامه في قرى المسلمين. كأن لم يكن فيها إلا بيتان. إن التقطه مسلم وإن في قرى الشرك فمشرك،

فِي الْمَسْأَلَةِ:الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْأَبُ حِينَ الْإِنْفَاقِ مُوسِرًا وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ النَّفَقَةِ مِنْ أَنَّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ. الْقَيْدُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ الْمُنْفِقُ أَنْفَقَ حِسْبَةً وَهَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ:"وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً"فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً) ش: يَعْنِي إذَا طَرَحَهُ أَبُوهُ عَمْدًا وَلَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فَادَّعَى عَلَى الْمُنْفِقِ أَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ حِسْبَةً وَادَّعَى الْمُنْفِقُ عَدَمَ الْحِسْبَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: مَعَ يَمِينِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِيَمِينٍ، انْتَهَى. يَظْهَرُ أَنَّهُ بَحْثٌ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ شَاسٍ كَمَا عَلِمْت وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ.

تنبيه: اُنْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَا فِي طَرْحِهِ فَادَّعَى الْمُلْتَقِطُ أَنَّ أَبَاهُ طَرَحَهُ عَمْدًا وَأَنْكَرَهُ الْأَبُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَشْبَهَ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عُسْرِ الْأَبِ وَقْتَ الْإِنْفَاقِ أَوْ يُسْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ) ش: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَلَا يَخْتَص بِهِ الْمُلْتَقِطُ إلَّا بِتَخْصِيص الْإِمَامِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: وَأَرْشُ خَطَئِهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فَالْأَرْشُ لَهُ، انْتَهَى. ص: (كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتَانِ إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ) ش: قَالَ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إلَّا الْبَيْتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَنَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ فَمَفْهُومُهُ أَنْ لَوْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت