فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 4862

وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول

ـــــــ

على تلك الحال من مدافعة الأخبثين أو يزيل عنه الضرورة فإن وقع فيما ذكرناه فإنهم قالوا في الرعاف والنجاسة إذا خاف خروج الوقت يصلي بالنجاسة وقالوا إذا خاف خروج الوقت باشتغاله بالوضوء أو الغسل تيمم ولم أقف على حكم في هذه المسألة لأن الفرض أنه على غير وجه السلس أما لو كان ذلك على وجه السلس فإنه نتوضأ ويصلي إن كان ذلك ملازما له في أكثر الأوقات أو تساوت ملازمته وانقطاعه وإن كان انقطاعه أكثر فهو ناقض على المشهور خلافا للعراقيين والله تعالى أعلم وسئل عنها شيخ المالكية بالديار المصرية الشيخ ناصر الدين اللقاني أدام الله النفع بعلومه فأجاب بأنه يؤخر الصلاة حتى ينقطع بوله ولو أدى لخروج الصلاة عن وقتها الاختياري والضروري ولا يصليها مع وجود البول لأنه ناقض للوضوء مناف له وكذلك الشغل بالأخبثين عن فرض في وجوب التأخير ولو خرج الوقت المذكور ولا يصلي معها في الوقت لأنها مبطلة للصلاة موجبة لإعادتها أبدا نعم إذا مشغلة عن فرض وجب فعلها في الوقت لا يجوز التأخير عنه لأن الفعل في الوقت الاختياري واجب فلا يترك لتحصيل مندوب هذا ما ظهر من أصول المذهب انتهى قلت: وهذا هو الظاهر عندي والله أعلم.

الرابع: قال في الطراز إذا قلنا إن لها وقتين فهل تشترك مع العشاء أو لا وإذا قلنا بالاشتراك فهل قبل مغيب الشفق بقدر العشاء أو بعده بقدر المغرب وهل يجزئ تقديم العشاء من غير عذر وهل يأثم بتأخير المغرب إلى ما بعد مغيب الشفق من غير عذر كل هذا يختلف فيه على قضية واختلف فيه من الظهر والعصر انتهى ونقله في الذخيرة وقبله فأما ما ذكره من الخلاف في الاشتراك وعدمه فيظهر من كلام ابن العربي المتقدم ومن كلام ابن عرفة المتقدم ونحوه اللخمي لكن ليس القائل بعدم الاشتراك في الظهر والعصر هو القول هنا لأن القائل بعدم الاشتراك في الظهر والعصر لابن حبيب وعبد الملك وابن المواز وابن حبيب ويقولان إن وقت المغرب متحد فلا يصح أن ينسب إليهما القول بعدم الاشتراك لأنا إنما فرع:نا على القول بامتداد الوقت وأما ما ذكره من كون الخلاف إذا قلنا بالاشتراك هل هو قبل العشاء أو بعده فالظاهر أنه موجود فقد تقدم عن أشهب أن المغرب تشارك العشاء بعد مغيب الشفق ونقل ابن الحاجب عنه أن الاشتراك قبل مغيب الشفق قال في التوضيح لعل له قولين قال ولم يبين المصنف يغني ابن الحاجب بماذا يقع الاشتراك والظاهر أنه بأربع ركعات قبل الشفق انتهى قلت: تقدم في كلام سند التصريح بذلك وأما تقديم العشاء قبل مغيب الشفق فقد تقدم أنها لا تجزئ على المشهور وأما هل يأثم بالتأخير فسيأتي في كلام المصنف أنه يأثم والله تعالى أعلم

ص: وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول. ش: لما فرغ من بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت