فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4862

غير مقدم على الوقت

ـــــــ

أو دابة أن يقع في بئر وشبهه فليتكلم ويبني قال ابن حبيب وإن عرضت له حاجة مهمة فليتكلم ويبني انتهى زاد في مختصر الواضحة وكذلك في التلبية ولا يفعله لغير حاجة انتهى وقال اللخمي في تبصرته ولا يتكلم في أذانه فإن فعل وعاد بالقرب بنى على ما مضى وإن بعدما بين ذلك استأنفه من أوله ومثله إن عرض له رعاف أو غير ذلك مما يقطع أذانه أو خاف تلف شيء من ماله أو خاف تلف أحد أعمى أو صبي أن يقع فإنه يقطع ثم يعود إلى أذانه فيبنى إن قرب ويبتدئ إن بعد انتهى قلت: ولا مفهوم لقوله: إن خشي تلف ماله بل وكذلك إن خشي تلف مال غيره لوجوب حفظه والله تعالى أعلم.

ص: مقدم على الوقت ش: يعني أنه يشترط في الأذان أن يكون بعد تحقق دخول وقت الصلاة لأنه شرع للإعلام بذلك وإذا قدم على الوقت لم يكن له فائدة: فإن أذن المؤذن قبل الوقت أعاد الأذان بعد دخول الوقت لأن الأذان الأول لم يجز وليعلم أهل الدور أن الأذان الأول كان قبل الوقت فيعيد من كان قد صلى منهم قال ابن رشد في سماع موسى بن معاوية من كتاب الصلاة وقد روي أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام فرجع فنادى ألا إن العبد قد نام.

تنبيه: وهذا إذا علموا قبل أن يصلوا وأما لو صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم في السماع المذكور قال ابن رشد مخافة أن يقبل الناس إلى الصلاة وقد صليت فيتعبوا لغير فائدة: انتهى قلت: ولأن الأذان إنما هو للاجتماع للصلاة وهذا إذا وقعت الصلاة في الوقت فإن تبين أن الصلاة وقعت في غير الوقت فيعيدون الأذان والصلاة وقال في النوادر قال مالك في المختصر ومن أذن في غير الوقت في غير الصبح أعاد الأذان قال عنه ابن نافع في المجموعة ومن أذن قبل الوقت وصلى في الوقت فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت