فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 4862

ـــــــ

يجمعهم لأمروا بالأذان لأن الجماعة مشروعة في حقهم وجعل ابن بشير الخلاف في أذان الصبي إنما هو بالجواز والكراهة فقال وهل يجوز الأذان للجنب والصبي في المذهب قولان الكراهة والجواز فأما الكراهة فلأن المؤذن داع إلى الصلاة وهذان ليسا ممن يستحق الدعاء إليها والجواز لأنه ذكر وهذان من أهله انتهى فلم يحك فيه إلا الكراهة وذلك صرح في مختصر الوقار فقال ويكره أذان من لم يبلغ الحلم انتهى وأما ما ذكره ابن راشد في القسم الثاني أعني أنه لا يختلف في المنع من كونه موقتا يعتمد على أذانه فهو ظاهر أيضا ولا إشكال في المنع منه ابتداء وإنما ينبغي أن يكون محل الخلاف إذا وقع ذلك وأذن أو كان هناك من يضبط الأوقات ويأمر الصبي بالأذان فهل يصح أذانه وتحصل به السنة لبعض به الوجوب على القول بأن الأذان واجب أم لا هذا محل الخلاف المتقدم وبهذا يتحرر الكلام في هذه المسألة وعد الفاكهاني في شرح الرسالة البلوغ من صفات الكمال ولم يحك في ذلك خلافا.

تنبيهات: الأول: وبهذا يجمع بين ما وقع في كلام أهل المذهب في اشتراط العدالة فقال ابن عرفة ويجب كونه عدلا عالما بالوقت إن اقتدى به ونقله ابن ناجي في شرح المدونة وقال الفاكهاني في شرح الرسالة وأما صفات الكمال فهي أن يكون عدلا عارفا بالأوقات إلى آخرها فيحمل كلام ابن عرفة على أن المراد أن ذلك واجب ابتداء وكلام الفاكهاني على أنه لو أذن غير العدل وغير العارف بالأوقات صح أذانه لأنه ابن عرفة لما عد شروط المؤذن لم يذكر ذلك فيها وأما ما ذكره في الذخيرة عن الجواهر من عده ذلك في شروط المؤذن وكذلك صاحب العمدة يشترط في المؤذن معرفة الأوقات وكذلك ذكر صاحب المدخل أنه يشترط أن يكون عدلا عارفا بالأوقات سالما من اللحن فيه فيحمل ذلك على أنه يجب فيه ابتداء قال في الذخيرة قال في الجواهر ويشترط أن يكون مسلما عاقلا مميزا ذكرا بالغا عدلا عارفا بالأوقات صيتا حسن الصوت انتهى ولفظ الجواهر الفصل: الثالث في صفة المؤذن يشترط أن يكون مسلما عاقلا مميزا ذكرا ثم تكلم على هذه الشروط ثم قال ويستحب الطهارة في الأذان ثم قال وليكن المؤذن صيتا حسن الصوت ثم قال وليكن عدلا عارفا بالأوقات لتقلده عهدتها انتهى ولا إشكال في وجوب ذلك ابتداء قال البرزلي في مسائل الصلاة عن السيوري يلزم كل من قدر على إقامة الحق إقامته ومن إقامة الحق أن يوكل بالأوقات من يفهم ويعرف كلها ممن يوثق به وينهون عن سبقه فإن انتهوا وإلا توعدوا فإن عادوا سجنوا وقال أبو الطيب ومن تعدى بعد النهي عوقب ثم ذكر عن التونسي أن من لم يكن عارفا أو كان مأمون لا يقتدى به وينهى أن يبتدئ بالأذان أشد النهي فإن عاد أدب أدبا وجيعا وقال ابن محرز لا يجوز تقليده ومن صلى بتقليده لم تجزه صلاته انتهى.

الثاني: عد الشيخ يوسف بن عمر الحرية في شروط الصحة وكذلك العدالة ومعرفة الأوقات ولم يشترط أحد في المؤذن الحرية فيصح أذان العبد وصرح بذلك صاحب الطراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت