فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 4862

وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى ولو متنفلا لا مفترضا

ـــــــ

يدور في أذانه ولا يلتفت وليس هذا من حد الأذان إلا أن يريد أن يسمع الناس ويؤذن كيف تيسر عليه ورأيت المؤذنين في المدينة يتوجهون إلى القبلة في أذانهم ويقيمون عرضا وذلك واسع يصنع كيف شاء قال ابن ناجي ظاهره أنه يجوز الالتفات والدوران لقصد الإسماع وهو كذلك وبه قال أبو حنيفة وروي عن مالك إنكاره كالشافعي قال ابن حبيب وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يلتفت بوجهه يمينا وشمالا وبدنه إلى القبلة ونهاه أن يدور كما يدور الحمار وظاهر الكتاب أن الدوران يجوز في حالة الأذان وهو كذلك وقال بعض فضلاء أصحابنا اختلف الأشياخ هل الأمر كذلك أو إنما يدور بعد فراغ الكلمة أو إن لم ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني وقال ابن الحارث إنه لا يدور إلا عند الحيعلة انتهى قال في التوضيح أجاز مالك الدوران والالتفات عن القبلة لقصد الإسماع وفي الواضحة عليه أن يستقبل أي استحبابا وقال في المجموعة ليس ذلك عليه أي وجوبا وعلى هذا فما في الكتابين متفق ومنهم من حمله على الخلاف انتهى وقال ابن بشير الدوران والالتفات للإسماع مشروع وظاهره أنه مطلوب ونصه ويستحب للمؤذن أن يستقبل القبلة عند التكبير والتشهد فأما دورانه ووضع أصبعيه في أذنيه فإن قصد بذلك المبالغة في الإبلاغ فهو مشروع انتهى وقد يقال إن لفظ المشروعية لا يقتضي أنه مطلوب لأن لفظ المشروعية قد يستعمل فيما هو أعم من المطلوب كالبيع والإجارة قاله ابن عبد السلام في أول باب الأذان وقاله ابن فرحون وقال إنه يطلق على المباح وظاهر كلام ابن بشير أنه لا يدور ولا يلتفت في التكبير والتشهد وقال أبو إسحاق التونسي وجائز أن يبتدئ الأذان لغير القبلة انتهى وذكر في النوادر عن ابن حبيب أنه قال وأحب إلي أن يجعل أصبعيه في أذنيه

ص: (وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى ولو متنفلا لا مفترضا) ش: يعني أنه يستحب حكاية المؤذن لقوله: عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت