فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 4862

ـــــــ

واحدا من المسلمين ومتى كثرت أفراد العام ضعف الظاهر وأخذ مرتب الإمامة والتدريس مباح بما يعرف من النص على الاختصاص به من واضعه وهو إعانة على الصحيح لا على معنى الأجر وقد أجرى السلف أرزاقهم من بيت المال من المؤذنين والعمال وغيرهم ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها فلم يكن له جواب إلا أن هذا حسن لكن لا يزيد لك هذه الشخشخة انتهى والأبيات التي أشار إليها البرزلي ذكرها في أول كتابه فإنه لما تكلم على أخذه الأجرة على الفتوى استطرد إلى ذكر هذه المسألة ثم ذكر عن شيخه ابن عرفة أنه شنع على الدكالي حين ورد على الديار المصرية وجرى على هذه الطريقة حتى ذكر فيها أبياتا أنشدنيها حين اجتمعنا به بسفاقص وخرجنا للغاية ثم ذكر الأبيات ورأيت بخط بعضهم أن الشيخ الإمام ابن عرفة بعث بالأبيات إلى الديار المصرية في حدود التسعين وسبعمائة وهي هذه:

يا أهل مصر ومن في الدين شاركهم ... تنبهوا لسؤال معضل نزلا

لزوم فسقكم أو فسق من زعمت ... أقواله أنه بالحق قد عدلا

في تركه الجمع والجمعات خلفكم ... وشرط إيجاب حكم الكل قد حصلا

إن كان شأنكم التقوى فغيركم ... قد باء بالفسق حقا عنه ما عدلا

وإن يكن عكسه فالأمر منعكس ... فاحكم بحق وكن بالحق معتدلا

وفي نسخة من البرزلي

وكن بالهدى معتدلا

فأجاب بعض المصريين:

ما كان من شيم الأبرار أن يسموا ... بالفسق شيخا على الخيرات قد جبلا

لا لا ولكن إذا ما أبصروا خللا ... كسوه من حسن تأويلاتهم خللا

أليس قد قال في المنهاج صاحبه ... يسوغ ذاك لم قد يختشي خللا

كذا الفقيه أبو عمران سوغه ... لمن تخيل خوفا واقتنى عملا

وقال فيه أبو بكر إذا ثبتت ... عدالة المرء فليترك وما عملا

وقد رويت عن ابن القاسم العتقي ... فيما اختصرت كلاما أوضح السبلا

ما إن ترد شهادات لتاركها ... إن كان بالعلم والتقوى قد احتفلا

نعم وقد كان في الأعلين منزلة ... من جانب الجمع والجمعات معتزلا

كمالك غير مبد فيه معذرة ... إلى الممات ولم يثلم وما عملا

هذا وإن الذي أبداه متضح ... أخذ الأئمة أجرا منعه نقلا

وهبك أنك راء حله نظرا ... فما اجتهادك أولى بالصواب ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت