فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 4862

ـــــــ

مستحبا وهو موافق لما قاله في الواضحة في الفذ فإن أقام فحسن وجه الأول أن الإقامة شرعت أهبة للصلاة المكتوبة حتى شرعت في الفوائت فوجب ملازمتها لها ووجه الثاني أن الإقامة في حكم الدعاء للصلاة وهو إنما يكون دعاء للغير واعتبارا بالأذان انتهى ونحوه لابن ناجي قال المازري في شرح التلقين اختلف الناس في إقامة المنفرد ومذهب مالك أنه يخاطب بها وفي المبسوط أن الإقامة للمنفرد إنما هي لجواز من يؤتم به وهذه إشارة لمذهب المخالف أن المنفرد لا يفتقر إليها لمعنى يختص به انتهى وقال ابن عرفة وفيها من دخل مسجدا صلى أهله لم تجزه إقامتهم ولمالك في المبسوط يقيم أحب إلي اللخمي استحبه ولم يره سنة ولابن مسلمة إنما الإقامة لمن يؤم يقيم لنفسه ولمن يأتي بعده فمن دخل بعده كان أقام له المازري هذه إشارة لقول المخالف إن المنفرد لا يفتقر لها لمعنى يختص به انتهى والله أعلم وقال في النوادر ومن دخل بتكبيرة في آخر جلوس الإمام فلا يقيم فإن لم يكبر أقام انتهى وقال في رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب من كتاب الصلاة فيمن أدرك الإمام ساجدا في الأخيرة من الجمعة يقيم لنفسه ولا يجزئه إقامة الناس قال ابن رشد ومعنى المسألة أنه لم يحرم مع الإمام ولو أحرم معه لبقي على إحرامه وأجزأته إقامة الناس ولم يصح له أن يقيم إلا أن يقطع الصلاة ثم يستأنفها ولو فعل ذلك لأخطأ إذ لا اختلاف أنه يصح له أن يبني على إحرام الإمام بخلاف الذي يجد الإمام ساجدا في الركعة الثانية فيحرم معه وهو يظن أنه في الركعة الأولى وقد مضى القول عليها في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم انتهى قلت: ذكر فيه عن مالك في كتاب ابن المواز أنه يبني على إحرامه أربعا واستحب أن يجدد إحراما آخر بعد سلام الإمام قال ويأتي على قول أشهب ورواية ابن وهب فيمن رعف يوم الجمعة قبل عقد ركعة أنه لا يبني على إحرامه في هذه المسألة انتهى وستأتي هذه المسألة في فصل: الجمعة إن شاء الله تعالى.

السابع عشر: قال في المدونة ومن صلى في بيته لم تجزه إقامة أهل المصر قال سند هذا مما اختلف فيه قولا الشافعي فقال في الجديد مثله وقال في القديم أما الرجل يصلي وحده فأذان المؤذنين وإقامتهم كافية له ولأن المسجد قد أدى فيه حق الإقامة للظهر فلا يتعدد ذلك بتعداد الظهر كما في حق آحاد الجماعة واعتبارا بالأذان الذي أدى فيه حقه فإن من أتى بعد صلاة الجماعة صلى بغير أذان ووجه المذهب ظاهر فإنه إذا كان ليس معهم في صلاة لم تجزه إقامتهم والله أعلم.

الثامن عشر: قال في المدونة وينتظر الإمام بعد الإقامة قليلا قدر ما تستوي الصفوف ثم يكبر ويبتدئ القراءة ولا يكون بين القراءة والتكبير شيء وكان عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما يوكلان رجلا بتسوية الصفوف فإذا أخبروهما أن قد استوت كبر انتهى قال ابن ناجي ما ذكره مستحب ووجهه واضح لأن المأمومين إذا اشتغلوا بتسوية الصفوف فاتهم من الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت