فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 4862

ـــــــ

ويسجد لسهوه إلا أن يكون كلامه والإمام لم يفرغ من صلاته فإنه يحمله عنه قلت وهذا الحكم جار على حكم الكلام في الصلاة في غير الراعف والأول قصر الرخصة على محل ورودها وأيضا إذا حصل الكلام كثرت الأفعال المنافية للصلاة ووجه صاحب الطراز هذا القول بأن لما كانت منافية لحال المصلين ولم يبق معه من صفات المصلين إلا ترك الكلام فقط فإذا انخرم هذا الوصف انسلبت عنه سائر صفات المصلين وخرج من حكم الصلاة انتهى وحكى ابن يونس ثالثا عن ابن الماجشون أنه إن تكلم في ذهابه أبطل وإن تكلم في رجوعه للصلاة لم تبطل قال ابن يونس: قال بعض أصحابنا لأنه إذا تكلم راجعا فهو في عمل الصلاة فأشبه كلامه سهوا في إضعاف الصلاة وإذا تكلم في انصرافه فإنما هو مشتغل بغسل الدم وهذا ليس بقوي لأن حكم الصلاة عليه قائم سواء تكلم في سيره أو في رجوعه انتهى. قال في التوضيح وحكى ابن بشير وابن شاس رابعا عكس الثالث أنه إن تكلم في مسيره لم تبطل وإن تكلم في عودته بطلت ولم يعزواه انتهى. قلت عزوه لابن بشير سهوا وإنما ذكره ابن شاس وله عزاه ابن عرفة واعترضه فقال: ونقل ابن شاس الثالث معكوسا خلاف ما تقدم وقال ابن ناجي في شرح المدونة: قول خليل حكاه ابن بشير وهم لا شك فيه ولم يذكره ابن شاس على أنه رابع بل قال: فإن تكلم ساهيا ففي البطلان ثلاثة أقوال ولذلك قوى الظن بأنه وهم في النقل وكذلك جزم صاحب الجمع بأنه وهم في ذلك وأنه أراد نقل الأقوال الثلاثة التي حكاها ابن بشير فوهم.

تنبيهات: الأول: نسب صاحب الطراز القول بالبطلان بالكلام سهوا مطلقا لابن الماجشون ونسب القول بالتفصيل بين أن يكون في الذهاب أو في الرجوع لابن حبيب عكس ما تقدم فلعل لكل واحد قولين أو وقع ذلك منه سهوا واقتصر المصنف على القول بالبطلان ولو كان الكلام سهوا لأنه موافق لظاهر المدونة قال في كتاب الصلاة الثاني من المدونة في كتاب الاستخلاف: وإن قال: يا فلان تقدم فإن كان راعفا فقد أفسد على نفسه ولا يبني انتهى. فظاهره سواء قال ذلك عمدا أو سهوا لكن قوة الكلام تدل على أن المراد أنه قال ذلك عمدا وقال ابن يونس في باب الرعاف قال في كتاب الصلاة: وإن رعف الإمام فلما خرج تكلم بطلت صلاته قال ابن الماجشون: تكلم سهوا أو عمدا ابن يونس يريد للحديث أنه يبني ما لم يتكلم فهو على عمومه وقال البساطي: لا يظهر لقوله ولو سهوا معنى لأن هذه شروط عدمية مجموعها ملزوم الصحة وضد أحدها ملزوم لضد الصحة والمبالغة إنما تكون في هذا فتأمله قلت بل الذي يظهر أن لذلك فائدة وهي أنه لما شرط في البناء عدم الكلام بالغ في ذلك فقال: ولو كان الكلام سهوا فإنه يشترط عدمه فتأمله.

الثاني: لو تكلم عمدا لإصلاح الصلاة فهل يبطل ذلك صلاته ويمنع البناء أم لا ؟ لم أر فيه نصا والظاهر أنه لا تبطل الصلاة فتأمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت