فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 4862

وإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت

ـــــــ

شروط البناء ولما كان مخالفا لما قبله لأنه وجودي وما قبله عدمي فصله عما قبله وكرر أداة الشرط للتفصيل الذي فيه والمعنى أن الراعف يبني إذا كان في جماعة سواء كان إماما أو مأموما غير أنه إن كان إماما فإنه يؤمر بالاستخلاف استحبابا كما سيصرح به المصنف في فصل الاستخلاف فإن لم يستخلف استخلفوا لأنفسهم وصلوا وحدانا وأما إن كان فذا ففي بنائه خلاف أي قولان مشهوران أن أحدهما يبني كما يبني الذي في جماعة والآخر أنه لا يبني قال صاحب الطراز: اتفق أصحابنا على أن المأموم يبني في الرعاف وكذلك الإمام لأنه واحد من الجماعة كالمأموم فالذي صح له من صلاة الجماعة به حاجة إلى حفظه بإكمال الصلاة كالمأموم واختلفوا في الفذ فأجاز مالك في العتبية أن يبني وقاله محمد بن محمد ومنعه ابن حبيب والأول أبين لأن ما يمنع البناء وما لا يمنعه لا يختلف فيه الفذ وغيره كالسلام من اثنتين فيما طال وفيما قصر ولأنه قد عمل شيئا من الصلاة فلا يبطله بغير تفريط منه ولأنه قد حاز فضيلة أول الوقت بذلك القدر فلا يفوت ذلك عليه كفضيلة الجماعة انتهى. وقال في المقدمات قال بالبناء مالك وجميع أصحابه في الإمام والمأموم واختلفوا في الفذ فذهب ابن حبيب إلى أنه لا يبني لأن البناء إنما هو ليحوز فضل الجماعة وقال ابن مسلمة: يبني ومثله لمالك في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة في بعض روايات العتبية وهو قول أصبغ وظاهر المدونة أن الفذ يبني على ما قاله ابن لبابة انتهى. وكذلك قال ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب إن ظاهر المدونة وإن الفذ يبني قال في التوضيح ولذلك قال ابن بزيزة: إن مذهب المدونة بناء الفذ قال المصنف ولا شك في أخذ بناء المأموم من المدونة وفي أخذ بناء الفذ والإمام منها نظر وفي كل منهما قولان منصوصان وحكى الباجي أن المشهور في الفذ عدم البناء انتهى وإلى تشهير الباجي وما قاله الجماعة المتقدمون إنه مذهب المدونة أشار بالخلاف.

تنبيه: ما ذكره المصنف في التوضيح أن في بناء الإمام قولين ذكرهما ابن فرحون وصاحب الجمع وغيرهما هو خلاف ما ذكره صاحب المقدمات وصاحب الطراز من اتفاق مالك وجميع أصحابه على بناء الإمام ونحوه للخمي فإنه لم يحك في بناء الإمام والمأموم خلاف ثم قال واختلف في الفذ وذكر الخلاف ثم قال: والأول أرجح يعني القول بجواز بنائه قال وليس البناء لفضل الجماعة فتحصل في بناء الإمام طريقان أحدهما له البناء باتفاق والأخرى فيه قولان أرجحهما جواز الاستخلاف. ص:"وإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت