فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 4862

ـــــــ

وما يتعلق به قال الباجي في أوائل المنتقى والسهو والذهول عن الشيء تقدمه ذكر أو لم يتقدمه وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر واختلف في حكم سجود السهو قبليا كان أو بعديا فأما القبلي فقيل إنه سنة قاله ابن عبد الحكم وقيل واجب أخذه المازري من بطلانها بتركه وقيل بوجوبه في ثلاث سنن وبالسنة في سنتين, وأما البعدي فقال عبد الوهاب والمازري هو سنة وقيل واجب حكاه في الطراز هكذا نقل ابن عرفة الخلاف ونقله عنه ابن ناجي في شرحه على المدونة وقال ابن الحاجب وفي السهو سجدتان وفي وجوبهما قولان قال في التوضيح أطلق رحمه الله تعالى الخلاف في وجوبهما والخلاف إنما هو في القبلي وأما البعدي فلا خلاف في عدم وجوبه وقد اعترض على ابن الحاجب مثل ذلك ابن راشد وابن هارون وابن عبد السلام نقله عنهم ابن ناجي قال وقواه ابن عبد السلام بقولهم إذا ذكر السجود البعدي في صلاته فإنه لا يقطع بل يأتي به بعدها قال وما ذكره قصور ; لأنه قول صاحب الطراز ويرد التقوية بأنه لا يلزم من كونه واجبا أن يقطع الصلاة له إما مراعاة للخلاف أو لكونه متعقبا في ذاته لكونه في الأصل يوقع خارج الصلاة, انتهى. وقال في التوضيح: قال في الأشراف: مقتضى مذهبنا وجوب القبلي قال وكان الأبهري يمتنع من إطلاق الوجوب وقال المازري ذكر القاضي أبو محمد أنه يتنوع لواجب وسنة ومعناه أن البعدي سنة والقبلي واجب على قولنا إنه إن أخر ما قبل السلام بعد السلام تأخيرا طويلا فسدت صلاته ابن عبد السلام والتحقيق عدم وجوبه ; لأن سببه غير واجب, قال الشيخ خليل: وقد يعترض عليه بوجوب الهدي في الحج عما ليس بواجب.

قلت: وسيأتي في باب الحج أن التحقيق في كل ما يوجب الدم أنه واجب ولكنه ليس بركن ورجح المصنف رحمه الله تعالى القول بسنية السجود قبليا أو بعديا أما البعدي فلا كلام في رجحانه بل الكلام في إثبات مقابله وأما القبلي فاعتمد المصنف على ما قاله ابن عبد السلام ورجح القول بالسنية وصرح الشارح في شرحه بأنه المشهور وتبعه على ذلك الأقفهسي وجماعة واقتصر ابن الكروف على القول بالوجوب, وقال في الشامل: هل سجود السهو قبل السلام سنة ؟ ورجح أو واجب وهو مقتضى المذهب قولان وقال البساطي أكثر نصوصهم على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت