فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 4862

أو محدثا إن تعدم أو علم مؤتمه

ـــــــ

تلك الصلاة مع إمام غيره فصلاته ما فات وراء المستخلف كصلاته وراء غيره من الأئمة, والحكم فيه أن يقضي فذا, والوجه الثاني: أن من ائتم بمأموم فعليه القضاء, ويشير إلى صحة هذا التعليل قول ابن المواز: من اتبع المأموم في القضاء بمن كان معه في الصلاة أو من غيرهم بطلت صلاته, وهذا يقتضي أن المؤتم بمأموم لا تصح صلاته ; لأن قوله: أو من غيرهم يقتضي بطلان صلاة من دخل مؤتما معه في ركعة الفوات, وقد قال ابن حبيب وذكر ما تقدم عنه انتهى. وقال البرزلي في مسائل بعض القرويين: مسألة فيمن قام يصلي ركعتين فاته الإمام بهما فدخل رجل فاقتدى به فيهما فصلاته باطلة البرزلي تقدم معناه, ونقل عن السيوري أنها صحيحة انظره والله أعلم.

ص:"أو محدثا إن تعمد أو علم مؤتمه"ش: هذه مسألة المدونة قال في أثناء كتاب الطهارة: وإذا ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه جنب أعاد وحده, وصلاة من خلفه تامة فإن ذكر ذلك قبل تمام صلاته استخلف فإن تمادى بعد ذكره جاهلا أو مستحييا أو دخل عليه ما يفسد صلاته ثم تمادى أو ابتدأ بهم الصلاة ذاكرا لجنابته فقد أفسد على نفسه, وعليهم وتلزم من خلفه الإعادة متى علموا أو من علم بجنابته ممن خلفه, والإمام ناس لجنابته فتمادى معه فصلاته فاسدة يعيدها أبدا انتهى. ابن ناجي, وهذا هو المشهور, وقيل: إنها باطلة قاله أبو بكر الأبهري قال ابن الجهم: إن قرءوا خلفه أجزأتهم, وإن لم يقرءوا لم تجزهم ويجري فيها قول بعدم الإجزاء, وإن قرءوا قياسا على أحد قولي ابن القاسم فيما إذا ذكر الإمام منسية انتهى بالمعنى, وقال في الطراز بعد ذكره قول ابن الجهم, والمذهب: أنه يجزئهم من قرأ ومن لم يقرأ ; لأن ما يتعلق بالصلاة من طهارة الإمام إنما ينبني في حقهم على حكم اعتقادهم فإن اعتقدوا فساد طهارته ثم ائتموا به لم تجزهم صلاته, وإن كانت طهارته صحيحة فكذا إذا اعتقدوا صحتها تجزيهم صلاتهم, وإن كانت صلاته باطلة انتهى. وقال في الطراز أيضا في كتاب الطهارة في إمامة صاحب السلس: إن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام, وقال ابن عطاء الله في شرح المدونة في كتاب الطهارة في إمامة الجنب: اختلف في صلاة المأموم هل هي مرتبطة بصلاة الإمام أم لا ؟ على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مرتبطة بصلاة الإمام متى فسدت عليه فسدت عليهم قاله ابن حبيب. الثاني: أن كل مصل يصلي لنفسه قاله الشافعي الثالث: قول مالك أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام إلا في سهو الأحداث. الشيخ, وهذه العبارة نقض, وإنما ينبغي أن يقال في سهو الطهارة ; لأن الإمام لو صلي بثوب نجس ساهيا أجزأت من خلفه انتهى. وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت