ما استطاع: ورواه أبو داود، والمرفوع منه في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
1 -عن أبي سعيد بن المعلَّي رضي الله عنه قال: كنْتُ أصلِّي بالمسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمْ أجبهُ، ثمَّ أتيتهُ فقلتُ: يا رسول الله إنِّي كنْتُ أصلِّي،
= قال: ومعنى التخفيف أن الرجل تركه غير ملتفت إليه، وهو كقوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم) أي تركهم في العذاب، أو تركهم من الرحمة. أهـ فتح ص 65 جـ 9.
فقيه الإشعار بعدم الاعتناء بالقرآن إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد، وكثرة الغفلة، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره.
خامسًا: الاجتهاد في ترتيل القرآن، وإتقان قراءته، وإظهار حروفه.
سادسًا: إغداق الله تعالى القارئ بحسناته ورضوانه.
سابعًا: أن يخشى القارئ الله، ويخاف عذابه، ويعمل به، ويتحلى بمكارم الأخلاق.
(الأعمال الباطنة في تلاوة القرآن، كما في الإحياء للإمام الغزالي)
أولا: فهم عظمة الكلام وعلوه، وفضل سبحانه وتعالى، ولطفه بخلقه في نزوله عن عرش جلاله إلى درجة إفهام خلقه.
ثانيًا: التعظيم للمتكلم، ويعلم أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر، وباطن قلب القارئ يتطهر عن كل رجس، ويستنير بنور التعظيم والتوقير (لا يمسه إلا المطهرون) 79 من سورة الواقعة.
ثالثًا: حضور القلب وترك حديث النفس.
رابعًا: التدبير. قال علي رضي الله عنه: لا خير في عبادة لا فقه لها، ولا في قراءة لا تدبر فيها.
خامسًا: التفهم أي يستوضح معانيه الدالة على صفاته وكماله.
سادسًا: التخلي عن موانع الفهم.
سابعًا: التخصيص: أي يقدر أنه المقصود بكل خطاب في القرآن: أي هو المأمور المنهي، الموعود المهدد بالوعيد، ويعتبر بقصص الأنبياء.
ثامنًا: أن يتأثر قلبه، ويخشى الله تعالى، قال الحسن: والله ما أصبح اليوم عبد يتلو القرآن، يؤمن به إلا كثر حزنه، وقل مزحه، وكثر بكاؤه، وقل ضحكه، وكثر نصبه وشغله، وقلت راحته وبطالته.
تاسعًا: الترقي.
أ - كأن العبد يقرأ على الله عز وجل واقفًا بين يديه.
ب - يشهد بقلبه كأن الله يراه، ويخاطبه بألطافه، ويناجيه بإنعنامه وإحسانه. فمقامه الحياة والتعظيم، والإصغاء والفهم.
جـ - يرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصفات. فيستغرق في مشاهدة الله جل جلاله.
عاشرًا: التبري: أي يتبرأ من حوله وقوته، والالتفاف إلى نفسه بعين الرضا والتزكية فيشهد ويتشوف إلى الصالحين، ويؤنب نفسه المقصرة، ولذا كان ابن عمر رضي الله عنه يقول: اللهم إني أستغفرك لظلمي وكفري فقيل له: هذا الظلم، فما بال الكفر؟ فتلا قوله عز وجل: (إن الإنسان لظلوم كفار) أهـ بتصرف 259 جـ 1.