فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 2467

مِنْ وَجَعِي هذَا ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًا [1] . فإِن أنس بن مالك حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك. رواه الترمذي.

من علق تميمة فلا أتم الله له. الحديث

1 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً [2] فَلاَ أَتَمَّ اللهُ لَهُ [3] ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً [4] فَلاَ وَدَعَ [5]

اللهُ لَهُ. رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

من علق فقد أشرك

2 -وَعَنْ عُقْبَةَ أَيْضًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَاءَ في رَكْبٍ عَشَرَةٌ إِلى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فقَالُوا: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ في عَضُدِهِ

(1) مرة أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة.

(2) قال في النهاية خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم أهـ.

(3) فلا أوجد الله لها فائدة ولا أحاطه بحفظه ولا أناله ما يريد. يحذر صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يعلقوا شيئًا على أولادهم أو أموالهم أو أجسامهم انتظار خير منها فلا خير يدرك من ذلك، ولا تمنع الحسد أو تحصد العين حاشا لله، الأفعال لله، وقد رأيت دعوته صلى الله عليه وسلم المجابة (فلا أتم الله له) .

(4) شيء يخرج من البحر كالصدف على نحو ولده.

(5) فلا جلب الله له خيرًا ولا جعله في دعة وسكون وراحة واطمئنان ولا أمنه الشر.

أي ابتعدوا أيها المسلمون عن تعليق هذه الأشياء فلا تضر ولا تنفع، وفي الجامع الصغير: من علق تميمة فقد أشرك: أي فعل فعل أهل الشرك وهم يريدون دفع المقادير المكتوبة، فلا ودع أي لأجله في دعة وسكون أي لا خفف الله عنه ما يخافه. وقال الحفني عطف التميمة على الودعة فهي غيرها من نحو كاغد يكتب فيه شيء من القرآن مثلًا، ويكون قوله فقد أشرك: أي إن اعتقد أنها تؤثر بطبعها وإلا فلا بأس بذلك، بل يسن التبرك بحمل شيء من القرآن (فلا ودع) أي فلا خفف عنه ولا جعله في دعة وراحة مما يخاف منه أهـ ص 343 جـ 3.

يذكرني هذا ما كتبته في رسالتي شرح قوله تعالى [اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة] من سورة المائدة.

حادثة شقيقتي. كانت تعلق تمائم على أطفالها فيموتون، وبعد هذا وضعت ولدًا فأراها الله جل وعلا في منامها أنها تقطع هذه التمائم إربًا إربًا فاستيقظت واستفادت من الرؤيا وقطعت ما علق على ابنها وفوضت أمرها إلى الله وحده فعاش ابنها وبارك الله فيه ورزقها سبحانه بغيره. تلك حادثة لمستها وأخذتها درسًا عمليًا أفهمتني الآن قوله صلى الله عليه وسلم:

أ -"فلا أتم الله له".

ب -"فلا ودع الله له".

فليفوض المسلمون أمورهم إلى ربهم جل وعلا ويعتمدوا عليه سبحانه، ويصلحوا أنفسهم بالإقبال على العمل بالكتاب والسنة ويقطعوا تمائم أبنائهم قال تعالى [وما تشاؤون إلا أن يشاء الله] من سورة الدهر.

وفي ن ط: فلا أودع الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت