فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2467

[قال الحافظ] : رووه كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ذاهب الحديث عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.

9 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قالَ: قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

1 -عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاءٍ [1] فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الذِي عَافَانِي [2] مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ [3] ،

وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاءُ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، ورواه ابن ماجة من حديث ابن عمر، ورواه البزار والطبراني في الصغير من حديث

(1) مرض أو محنة أو عاهة فشكر الله وأثنى عليه.

(2) أبعد عني.

(3) اختبرك، وفي الجامع الصغير مبتلى في بدنه أو دينه: أي علم بحضوره. ويستحب مع ذلك أن يسجد شكرًا لله تعالى على سلامته من ذلك، ويجهر له بذلك إن أمن من شره، وكان سبب حصوله معصية. وقال الحفني ويظهر ذلك له إن كان فاسقًا متجاهرًا كأن كان حذرنا الخ لينزجر غيره وإلا أخفاه أهـ ص 329.

يعلمك رسول الله صلى الله عليه وسلم الرضا والقناعة، وأن تملأ قلبك ثقة به، لأنه غمرك بنعمه وإحسانه، وتكثر من حمده وتمجيده رجاء معافاتك، وفي الغريب أسألك العفو والعافية: أي ترك العقوبة والسلامة قال تعالى:"إن الله كان عفوًا غفورًا"أهـ. وفي شرح قوله صلى الله عليه وسلم"أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله"إطلاق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث إنه سؤال لطيف يدق مسلكه، ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائلة.

إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاك من تعرضه الثناء

وقيل إنما جعل الحمد أفضل، لأن الدعاء عبارة عن ذكر، وأن يطلب منه حاجة والحمد لله يشملها، فإن من حمد الله إنما يحمده على نعمه، والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى: [لئن شكرتم لأزيدنكم] وقوله صلى الله عليه وسلم"أفضل الدعاء أن تسأل ربك العفو: أي محو الذنوب والعافية"قال العلقمي قال شيخنا بأن تسلم من الأسقام والبلايا، وقال أيضًا، وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن. (أفلحت) قال في الدر: الفلاح البقاء والفوز والظفر. وقال الحفني: هو أبلغ من الغفر لأنه الستر والعفو المحو والمعافاة مفاعلة فإذا سألها الإنسان كان المعنى: أطلب منك يا رب أن يعفو الناس عني وأن أعفو عنهم لا أن المفاعلة بينه وبين الرب سبحانه أهـ جامع صغير ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت