فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 2467

1 -عنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

= ثالثًا: العدل أن لا يضر أخاه، ويحب له ما يحب لنفسه.

رابعًا: ألا يثني على السلعة بما ليس فيها، وأن لا يكتم من عيوبها وخفايا صفاتها شيئا أصلا، وأن لا يكتم في وزنها ومقدارها شيئا، وألا يكتم من سعرها مالو عرفه المعامل لامتنع عنه.

خامسًا: الإحسان في المعاملة سبب الفوز ونيل السعادة، وهو يجري من التجارة مجرى الربح. قال تعالى (وأحسن كما أحسن الله إليك) وقال عز وجل (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) وقال سبحانه (إن رحمة الله قريب من المحسنين) : قال الغزالي ونعني بالإحسان فعل ما ينتفع به المعامل، وهو غير واجب عليه، ولكنه تفضل منه، فإن الواجب يدخل في باب العدل وترك الظلم. وتنال رتبة الإحسان:

أولًا: في المغابنة فينبغي ألا يغبن صاحبه بما لا يتغابن به في العادة.

ثانيًا: في احتمال الغبن.

ثالثًا: في استيفاء الثمن وسائر الديون بالمساهلة أو الإمهال والمسامحة وحط البعض.

رابعًا: في توفية الدين: أي حسن القضاء بأن يمشي إلى صاحب الحق، ولا يكلفه أن يمشي إليه يتقاضاه.

خامسًا: أن يقيل من يستقيله فإنه لا يستقيل إلا متندم مستضر بالبيع.

سادسًا: أن يقصد في معاملة جماعة من الفقراء بالنسيئة، وهو في الحال عازم على ألا يطالبهم إن لم تظهر لهم ميسرة أهـ ص 75 جـ 2.

(شفقة التاجر على دينه فيما يخصه ويعم آخرته كما في الإحياء)

يحفظ رأس ماله، ورأس ماله دينه وتجارته فيه: قال تعالى (ولا تنس نصيبك من الدنيا) أي فاعل صالحا في حياتك، فإن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها تكتسب الحسنات، وتتم شفقة التاجر بمراعاة سبعة أمور:

أولًا: حسن النية والعقيدة من ابتداء التجارة فينوي الاستعفاف عن السؤال وكف الطمع عن الناس استغناء بالحلال وقياما بكفاية العيال، وينصح المسلمين، ويحب الخير لهم ويتبع العدل والإحسان ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

ثانيًا: أن يقصد القيام في صنعته أو تجارته بفرض من فروض الكفايات فلو ترك العمل بطلت المعايش.

ثالثًا: ألا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة، وهي المساجد: قال تعالى (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) ، (في البيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) .

رابعًا: أن يكثر من ذكر الله في سوقه ويشتغل بالتهليل والتسبيح، فذكر الله في السوق بين الغافلين أفضل.

خامسًا: ألا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة: أي أول داخل وآخر خارج.

سادسًا: ألا يقتصر على اجتناب الحرام بل يتقي مواقع الشبهات ومظان الريب، ولا ينظر إلى الفتاوي بل يستغني قلبه فإذا وجد فيه حزازة اجتنبه، وإذا حمل إليه سلعة رابه أمرها سأل عنها حتى يعرف، وإلا أكل الشبهة.

سابعًا: يراقب جميع مجاري معاملة مع كل واحد من معامليه فانه مراقب ومحاسب فليعد الجواب ليوم الحساب والعقاب في كل فعلة وقولة أنه لم أقدم عليها؟ قال بعضهم رأيت بعض التجار في النوم فقلت ماذا فعل الله بك؟ فقال نشر على خمسين ألف صحيفة، فقلت هذه ذنوب كلها، فقال هذه معاملات الناس بعدد كل إنسان عاملته في الدنيا لكل إنسان صحيفة مفردة فيما بيني وبينه من أول معاملة إلى آخرها أهـ ص 79 جـ 2.

قال تعالى (وقيل) للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم؟ قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت