الترغيب في صيام رمضان احتسابا، وقيام ليله سيما ليلة القدر وما جاء في فضله
1 -عنْ أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: منْ قام ليلة القدر إيمانًا [1] واحتسابا [2] غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن صامَ [3] رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه مختصرًا.
2 -وفي رواية للنسائي أنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: منْ صام [4] رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّمَ من ذنبهِ. قال: وفي حديث قتيبة: وما تأخَّر.
(قال الحافظ) : انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط الصحيح، ورواه أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم بإسناد حسن إلا حمادًا شك في وصوله أو إرساله.
(قال الخطابي) قوله: إيمانًا واحتسابًا: أي نية وعزيمة، وهو أن يصومه على التصديق، والرغبة في ثوابه طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه، ولا مستطيل لأيامه، لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب.
(وقال البغوي) قوله: احتسابًا: أي طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه يقال: فلان يحتسب الأخبار، ويتحسبها: أي يتطلبها.
3 -وعنْه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغِّب في قيام رمضان منْ
(1) أطاع الله طيلة الليلة، ثقة بالله، وراغبا في ثواب الله، وراجيا رحمة الله.
(2) منتظرا رضاه، وفي النهاية: أي طلبًا لوجه الله وثوابه، فالاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به، والحسبة: اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد، والاحتساب في الأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر، وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر، والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها. أهـ ص 225 جـ 1.
(3) امتنع عن كل مفطر، وحفظ نفسه من المعاصي.
(4) ق ع: ومن قام ص 334.