حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَن فِي الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا [1] ، قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا ذَاكَ الْغِنَاءُ؟ قالَ إِنْ شَاءَ اللهُ التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ [2] والتَّقْدِيسُ [3] وَثَنَاءٌ [4] على الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ. رواه البيهقي موقوفًا.
فصل
في سوق الجنة
109 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ في الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمْعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو [5] في وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًَا وَجَمالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمالًا، فَتَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًَا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًَا وَجَمالًا. رواه مسلم.
110 -وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ في سُوقِ الْجَنَّةِ، قالَ سَعِيدٌ: أَوَ فِيهَا سُوقٌ؟ قالَ نَعَمْ، أخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ [6] لَهُمْ في مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ اللهَ وَيُبْرِزُ [7] لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى [8] لَهُمْ في رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَتُوضَعُ [9] لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ
(1) مثل هذا التنعم في الحسن.
(2) يقلن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
(3) تنزيهه سبحانه وتعالى عن كل صغيرة وكبيرة.
(4) شكر الرب جل وعلا.
(5) فتمر وتنفح.
(6) يسمح لهم ليروا الله جل وعلا.
(7) ويظهر.
(8) فيتجلى عليهم سبحانه وتعالى.
(9) وترص لهم مقاعد مرتفعة من أنواع الجواهر الكريمة، اللؤلؤ، والياقوت والزبرجد والذهب والفضة كل إنسان على حسب عمله الصالح في حياته.