الترغيب في إخلاص النية في الجهاد
وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا
1 -عنْ أبي موسى رضي الله عنه أنَّ أعرابيا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرَّجل يقاتل للمغنم [1] ، والرَّجل يقاتل ليذكر [2] ، والرَّجل يقاتل ليرى مكانه [3] فمنْ في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منْ قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
2 -وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد، وهو يريد عرضًا من الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجر له فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرَّجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلَّك لمْ تُفهمه [4] ، فقال الرَّجل: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرض الدُّنيا [5] ؟ قال: لا أجر [6] له، فأعظم ذلك الناس، وقالوا: عد [7] لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الثالثة: رجلٌ يريد الجهاد وهو يبتغي عرضًا من الدُّنيا؟ فقال لا أجر له. رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه والحاكم باختصار وصححه.
(العرض) بفتح العين المهملة والراء جميعًا: هو ما يقتني من مال وغيره.
3 -وعنْ عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أنه قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد [8] والغزو [9] ؟ فقال: يا عبد الله بن عمرو إنْ قاتلتَ صابرًا [10]
(1) ليأخذ غنيمة.
(2) ليتحدث الناس بشجاعته وسيرته.
(3) ليتبوأ مركزه اللائق به، وليظهر عظمته بين أصحابه، وقوته بين قببيلته.
(4) أفصح قولك وبين طلبك.
(5) عرضًا، من الدنيا. كذا د وع ص 451، وفي ن ط: من عرض الدنيا.
(6) لا ينال شيئا من الثواب لأن نيته أخذ شيء من الغنيمة.
(7) عد في ن د وع، وط: أعد: أي أرجع.
(8) الحرب لنصر دين الله وإعلاء كلمته.
(9) الحرب والهجوم على الأعداء.
(10) متحملا شدائد الحرب متكلفا الصبر لله.