فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2467

ثلاَثٌ حَقٌّ عَلى اللهِ أَنْ لاَ يَرُدَّ لَهُمْ دَعْوَةً: الصَّائِمُ [1] حَتَّى يُفْطِرَ [2] والمظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصِرَ [3] ، والمسَافِرُ حَتَّى يَرْجِعَ [4] .

5 -وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ثَلاثٌ مُسْتَجَابٌ دَعْوَتُهُمْ: الْوَالِدُ وَالْمُسَافِرُ والمظْلُومُ. رواه الطبراني في حديث بإسناد جيد.

1 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ثُمَّ قالَ: يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ [5] قالوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِنّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ بَيْنَ مَوْلِدِهِ إِلى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ في الْجَنَّةِ. رواه النسائي، واللفظ له، وابن ماجة وابن حبان في صحيحه.

2 -وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه

(1) يجيب الله دعاءه لتلبسه بالطاعة. قال العلقمي: قال الدميري يستحب للصائم أن يدعو في حال صومه بمهمات الآخرة والدنيا له، ولمن يحب وللمسلمين لهذا الحديث أهـ.

(2) يفطر: أي يتناول الإفطار بالفعل أو يدخل أوان فطره بغروب الشمس.

(3) يزول ظلمه.

(4) يأتي من غيبته، وفي الجامع الصغير (لأخيه) في الدين (بظهر الغيب) أي بحيث لا يشعر، ولو كان حاضرًا بالمجلس (عند رأسه ملك موكل به) أي بتأمين دعائه (آمين) أي استجب يا رب ولك أيها الداعي بمثل ما دعوت به لأخيك فالدعاء بظهر الغيب أقرب إلى الإجابة (المظلوم) أي على من لمه، لأنه مضطر ملتجئ إلى ربه كما قال تعالى: [أم من يجيب المضطر إذا دعاه] من سورة النمل.

ففيه الترغيب في حب الخير والدعاء للأصدقاء الأصحاب في الله في غيابهم، لأنه أدعى إلى الصفاء والإخلاص.

يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة الصالحين والتعلق بأهدابهم، وذكرهم بالدعاء لهم عند عدم حضورهم وجاء أن الله يثبت المحبة ويزيد المودة، ويجيب الدعاء ويغفر الذنوب ويعمم الإحسان والرضوان أما إذا دعا الإنسان بإثم وشر فيرده الله جل وعلا تفضلًا وعناية بعبده الغائب كما في الحديث الصحيح عند البزار عن عمران بن حصين"دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد"قال الغريزي: أي ما لم يدع بإثم، لأنه أقرب إلى الإخلاص. قال صلى الله عليه وسلم:"اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت"إسناده صحيح.

(5) تمنى صلى الله عليه وسلم أن تسبقه السعادة فيموت بعيدًا عن مكان ولادته ليوسع له في قبره، وينال مركزًا ساميًا في الجنة ويزداد نعيمه ويعظم احترامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت