فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 2467

1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ فَذَكَرَهُمْ إِلى أَنْ قالَ: وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ [1] وَجَمَالٍ [2] فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ. رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه.

2 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: كَانَ الْكِفْلُ [3] مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَورَّعُ [4] مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا علَى أَنْ يَطَأَهَا [5] فَلَمَّا أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا ارْتَعَدَتْ [6] وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: لأَنَّ هَذَا عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلاَّ الْحَاجَةُ، فَقَالَ تَفْعَلِينَ أَنْتِ هذا مِنْ مَخَافَةِ اللهِ، فَأَنَا أَحْرَى [7]

اذْهَبِي فَلَكِ مَا أَعْطَيتُكِ، وَوَاللهِ مَا أَعْصِيهِ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ للْكِفْلِ فَعَجِبَ [8] النَّاسُ مِنْ ذلِكَ. رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

(1) درجة سامية في قومها وبنت رجل كبير خطير.

(2) حسن قوام ونضارة وصحة فامتنع عن الفاحشة خوفًا من الله. ما جزاؤه؟ يظله ربه في كنفه ويحيطه برحمته جزاء عمله هذا في حياته كما قال تعالى: [ولمن خاف مقام ربه جنتان] وكما وصف الصالحين سبحانه [يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون (50) ] من سورة النحل.

(3) اسم رجل.

(4) لا يستحي.

(5) ينكحها.

(6) رجف فؤادها وارتعش جسمها.

(7) أحق به، هنيئًا لك أيها الرجل الذي لاحظتك سعادة الله بمرور زمن عليك خفت عقابه وخشيت بأسه وتبت منه إليه ورجعت ذليلًا من كل عمل عملته فاغفر لي، ولمن قرأ هذا وعاهدنا على طاعتك إنك غفور رحيم. إن هذا الكفل من بني إسرائيل أخبر الله تعالى نبيه عن فعله وقبول توبته لنتعظ كما قال تعالى: [وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه] الكتاب القرآن [بالحق] بسبب الحق وإثباته وتبيين الصواب من الخطأ (مصدقًا لما بين يديه) لما تقدمه نزولًا وموافقتها في التوحيد والعبادة وتجديد التوبة وتبيين الصواب من الخطأ (مصدقًا لما بين يديه) لما تقدمه نزولًا وموافقتها في التوحيد والعبادة وتجديد التوبة والله تواب رحيم (ومهيمنًا) أي وشاهدًا لأنه يشهد بالصحة والثبات قال تعالى: [ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير (40) ] من سورة المائدة ..

(8) زادت دهشتهم من مسامحة الله للكفل، ولكن الله تعالى يقول على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم [قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم (53) ] من سورة الزمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت