4 -وَعَنْ أَبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ قالَ: كُنَّا بِفَارِسَ، وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَبْصَرَ إِنْسَانًا فَوْقَ بَيْتٍ أَوْ إِجَّارٍ لَيْس حَوْلَهُ شَيْءٌ، فَقَالَ لِي: سَمِعْتَ في هذَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لاَ. قالَ: حَدَّثَني رَجُلٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ، أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَردُّ رِجْلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَمَا يَرْتَجُّ [1] فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. رواه أحمد مرفواعًا هكذا وموقوفًا ورواتهما ثقات والبيهقي مرفوعًا.
5 -وفي رواية للبيهقي عن أبي عمران أيضًا قال: كُنْتُ مَعَ زُهَيْرٍ الشَّنَوِيِّ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ عَلَى ظَهْرِ جِدَار، وَلَيْسَ لَهُ مَا يَدْفَعُ رِجْلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قالَ قُمْ، ثُمَّ قَالَ زُهَيْرٌ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ جِدَارٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَا يَدْفَعُ رِجْلَيْهِ، فَوَقَعَ فَمَاتَ، فَقَدْ بَرئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ في ارْتِجَاجِهِ، فَغَرِقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. قال البيهقي: ورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير، وقيل: عن محمد بن زهير بن أبي علي، وقيل: عن زهير بن أبي جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: غير ذلك.
[الإجّار] بكسر الهمزة وتشديد الجيم: هو السطح.
[وارتجاج البحر] : هيجانه.
1 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: مَرَّ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ [2] عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ [3] بِرِجْلِهِ، وَقال: إِنَّ هذِهِ ضَجْعَةٌ [4] لاَ يُحِبُّهَا اللهُ عَزَّ
(1) أي يهتز ويتمايل ويضطرب، والمعنى إذا رأى الإنسان ضررًا لاحقًا أو مقبلًا فلا يقدم عليه خشية الهلاك.
(2) نائم مستلق.
(3) حركه.
(4) هيئة اضطجاع تدل على قلة أدب، وعدم حياء يكرهها الله عز وجل.