فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2467

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

= الماضي والمستقبل، فإن حلف على ماض وهو صادق فلا شيء عليه، وإن كان كاذبًا أثم وعليه الكفارة، وهذه اليمين هي اليمين الغموس تغمس صاحبها في النار، ومن حنث في يمينه فعليه الكفارة:

(أ) عتق رقبة مؤمنة.

(ب) أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد مما يجزئ في زكاة الفطر، ولا يتعين صرفه لفقراء بلده، وهو نصف قدح بالكيل المصري.

(جـ) كسوتهم بما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه كقميص أو عمامة أو منديل، فإن لم يجد شيئًا من الثلاثة لعجزه عنها فصيام ثلاثة أيام، ولا يجب تتابعها. أهـ ص 258

قد كان العرب يتفاخرون بالأنساب والأحساب فيدعوهم ذلك إلى تعظيم من يبجلون فيقسمون به، فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله إشعارًا بربوبيته، واعترافًا بجبروته وقدوسه وتحدثًا بسلطانه، وبطشه ورأفته ورحمته قال تعالى:"وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه مؤئلا" (58 من سورة الكهف) . أي والله تعالى البليغ بالرحمة الرءوف الغفار (موعدا) : منجا، فالله جدير بتعظيمه، والقسم به سبحانه.

الاستشهاد بالآيات ترهيبًا من الحلف بغير الله سبحانه وتعالى:

(أ) قال تعالى:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا" (21 من سورة الزخرف) . (أسوة) : قدوة، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه حلف بغير الله تعالى بل علمه الله تعالى الحلف به كما قال جل جلاله:"ويستنبئونك أحق هو إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين" (53 من سورة يس) . أي ويستخبرونك أحق ما تقول من الوعد أو ادعاء النبوة تقول بجد أم باطل تهزل به؟ قاله حيي بن أخطب لما قدم مكة إن العذاب لكائن أو ما ادعيته لثابت: إي والله.

(ب) وقال تعالى:"وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله" (64 من سورة النساء) . ومن طاعته اتباع أوامره بالحلف به تعالى وحده.

(جـ) وقال تعالى:"ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا وإياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون" (41 - 42 من سورة البقرة) . أي ولا تستبدلوا بالأيمان بها والاتباع لها حظوظ الدنيا فإنها وإن جلت قليلة مسترذلة، وقيل كان لهم رياسة في قومهم ورسوم وهدايا منهم فخافوا عليها لو اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختاروها عليه، قيل كانوا يأخذون الرشى فيحرفون الحق ويكتمونه.

(د) وقال تعالى:"ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم" (224 - 225 من سورة البقرة) . أي لا تجعلوا الله حاجزًا لما حلفتم عليه من أنواع الخير. نزلت في الصديق رضي الله عنه لما حلف أن لا ينفق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت