الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته، والنفقة عليه والسعي على الأرملة والمسكين
1 -عن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا وكافلُ [1] اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى، وفَرَّجَ بينهما"رواه البخاري وأبو داود والترمذي.
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كافلُ اليتيمِ له أو لغيرهِ [2] ،"
وأنا وهو كهاتين في الجنة: وأشار مالكٌ بالسبابةِ
= (ز) وقال تعالى:"للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (8 - 9 من سورة الحشر) .
(ح) وقال تعالى:"ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورًا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا متكئين على الأرائك لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلًا" (8 - 14 من سورة الدهر) .
(1) أي القيم بأمره المدير مصالحه المتعهد شئونه، ومعنى يتيم: أي فقد والده: أي يكون الوصي بجوار منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وبقربه. قال في الفتح: وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى، وهو نظير الحديث الآخر"بعثت أنا والساعة كهاتين". أهـ ص 336 جـ 10
وقد وقع في رواية لأم سعيد المذكورة عند الطبراني:"معي في الجنة كهاتين يعني المسبحة والوسطى إذا اتقى"سبابة لأنها يسب بها الشيطان كالسباحة أو المسبحة، لأنها يسبح بها في الصلاة فيشار بها في التشهد لذلك.
قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك. أهـ. قال في الفتح: قال شيخنا في شرح الترمذي: لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من منزلة النبي لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلًا لهم ومعلمًا ومرشدًا، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه، بل ولا دنياه ويرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك. أهـ ملخصًا ص 337 جـ 10
صلى عليك الله يا رسول الله، ترغب الأوصياء أن يتحملوا آلام الوصاية وتربية الأيتام على شريطة التقوى والعفاف ورعاية مصالحهم ابتغاء جوارك في نعيم الجنة.
(2) بينه قرابة، قال في الفتح: بأن يكون جدًا أو عمًا أو أخًا أو نحو ذلك من الأقارب أو يكون =