فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2467

17 -وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا خيرَ فيمن لا يُضَيِّفُ [1] "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا ابن لهيعة.

1 -عن عبد الله بن عميرةَ قال:"دخل على جابرٍ رضي الله عنه نفرٌ من أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَدَّمَ إليهم خُبزًا وَخَلًا، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُّ. إنه هلاكٌ بالرجلِ أن يدخلَ إليه النفرُ من إخوانه [2] ، فيحتقرَ ما في بيته أن يُقدمهُ إليهم، وهلاكٌ بالقومِ أن يحتقروا ما قُدِّم إليهم"رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى إلا أنه قال:"وكفى بالمرء شرًا أن يحتقر ما قُرِّبَ إليه"، وبعض أسانيدهم حسن، وَنِعْمَ الإدَامُ الخلُّ. في الصحيح، ولعل قوله: إنه هلاكٌ بالرجل إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع، والله أعلم.

1 -عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من"

(1) لا تزوره الضيوف، ذلك البخيل الذي يمنع ما له أن ينفق في الخير، وذلك الشحيح المتصف بالشح، وهي صفة راسخة يصعب عمل معروف أو أي خلة من مكارم الأخلاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا"وقال ابن عمر: ليس الشح أن يمنع الرجل ماله إنما الشح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له، وقال بعضهم: من لم يأخذ شيئًا نهاه الله عن أخذه ولم يمنع شيئًا أمر الله بإعطائه فقد وقاه الله شح نفسه، قال تعالى:"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (9 من سورة الحشر) . فالنبي صلى الله عليه وسلم نفى الخيرية من ذلك الصخر الجلمود الذي لا يطرق منزله ضيف ألبتة.

(2) يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضى الضيف بما قدم له ولا يزدري نعمة الله، وكذلك صاحب المنزل على شريطة أن يجود بما عنده، أما إذا كان في طاقته أن يعمل أكثر من هذا فواجب عليه الإنفاق، وإلا فقد قصر في واجب الضيافة كما قال تعالى:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"من سورة البقرة. فالله تعالى يحاسب أصحاب النعم ويكلفهم حسب طاقتهم"لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها"من سورة الطلاق، الفقير ويبذل ما عنده ويحمد الله تعالى على ما أعطي، ولا يذم شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت