والنسائي، وابن ماجه.
= رابعًا: استحق الذم والسخط من الله تعالى وعباده (بئس العبد المحتكر) .
خامسًا: يدخل على ماله الغش والسحت والحرام فلا تنفع صدقته، ولا يقبل عمله (ثم تصدق به لم تكن له كفارة) .
سادسًا: المحتكر مجرم شرير مثل قاتل النفس في عقاب الذنوب الكبائر (يحشر الحاكرون والقتلة) .
سابعًا: يعذب بأقسا العذاب (يقذفه في معظم النار رأسه أسفله بعد ونفاق) .
ثامنًا: يصيب المحتكر وهن في دينه وزيغ في عقيدته ومروق في إسلامه ونفاق (بمكة إلحاد) .
(الخلال الحميدة التي تتلألأ في جبين التاجر أنوارًا وأرباحًا)
أولًا: الصدق والأمانة والأدب والكمال وطيب القول ليجاور مكانه في الجنة مكان الأبرار المتقين مثل الأنبياء والشهداء.
ثانيًا: ترك ذم السلعة المباعة من غيره، ومدح سلعته واجتناب التدليس، والغش والخداع وحيل اللؤم ليطيب كسبه.
ثالثًا: الوفاء بالوعد والشهامة والمروءة وإنجاز عمله وإتمامه قوله.
قال الشاعر:
إذا قلت في شيء نعم فأتمه ... فإن (نعم) دين على الحر واجب
وإلا فقل (لا) تسترح وترح بها ... لئلا يقول الناس إنك كاذب
رابعًا: إظهار عيوب السلعة للمشتري ليتنور غشها من سمينها. ويعرف أضرارها ويعجم سبر غورها (وبينا) .
خامسًا: ترك الأيمان الكاذبة الفاجرة التي تدعو المشتري إلى الإقبال على بضاعته ثقة بصدقه.
عود لسانك قول الصدق تحظ به ... إن اللسان لما عودت معتاد
(فضل الكسب الحلال والحث عليه كما في إحياء علوم الدين للغزالي)
من الكتاب قال تعالى: (وجعلنا النهار معاشا) فذكره في معرض الامتنان، وقال تعالى: (وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون) فجعلها ربك نعمة وطلب الشكر عليها، وقال تعالى (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) وقال تعالى (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) وقال تعالى (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) . ومن الآثار: فقد قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني استغن بالكسب الحلال عن الفقر، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته، وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به. وقال عمر رضي الله عنه: لا يعقد أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا، ولا فضة. وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه، فقال له عمر رضي الله عنه: أصبت، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم كما قال صاحبكم أحيحة:
فلن أزال على الزوراء أغمرها ... إن الكريم على الإخوان ذو المال
وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخيلهم والقدوة بهم، وقال أبو سليمان الداراني: ليست العبادة عندنا أن تصف قدميك، وغيرك يقول لك، ولكن أبدأ برغيفيك فأحرزهما، ثم تعبد أهـ ص 58 جـ 2.
(بيان العدل واجتناب الظلم في المعاملة كما في الإحياء)
أولًا: الاحتكار.
ثانيًا: ترويج الزيف من الدراهم في أثناء النقد فهو ظلم إذ يستضر به المعامل إن لم يعرف وإن عرف فسيروجه على غيره فكذلك الثالث والرابع، ولا يزال يتردد في الأيدي ويعم الضرر ويتسع الفساد، ويكون وزر الكل ووباله راجعا إليه فإنه هو الذي فتح هذا الباب. =